أجيال الأمس وأجيال اليوم

أجيال الأمس وأجيال اليوم!

أجيال الأمس وأجيال اليوم!

 صوت الإمارات -

أجيال الأمس وأجيال اليوم

عائشة سلطان

كلما انفتح موضوع الاختلاف بين الأجيال، أجيال اليوم وأجيال الأمس، جيلنا وجيل أبنائنا، جيل الستينيات وجيل التسعينيات، تبدأ المقارنات والاتهامات والحكايات، ولا تتوقف الأسئلة، المسألة في أساسها مبنية على فرضية أو تعميم مسبق، وهي فرضية ليست صحيحة بالمطلق، وليست خاطئة بالمطلق أيضاً، تقوم الفرضية على اعتبار أجيال الأمس أفضل في كل شيء، واعتبار أجيال اليوم أسوأ في كل شيء ، فأجيال الأمس مجتهدون مكافحون، دؤوبون، تربوا على أيدي الأمهات والآباء، الأمر الذي عزز لديهم قيم الولاء والانتماء والأخلاقيات بشكل صحيح وقوي، يقرأون، صبورون، وأكثر رسوخاً وثباتاً في بيئتهم وعاداتهم وتقاليدهم، بينما - بحسب الفرضية - أجيال اليوم مدللون، لم يختبروا قسوة الحياة، ولم يتحملوا تكاليفها يوماً؛ لذلك فهم غير قادرين على تحمل المسؤولية، هم في نهاية الأمر تربية خادمات ومربيات لا ينتمون لثقافة وهوية البلد، لا يحبون القراءة ولا يميلون للجدية والصرامة، اهتماماتهم سطحية جداً، وهم مستلبون تجاه الحياة والثقافة الغربية... إلخ.

السؤال: إلى أي درجة تعبر هذه السمات تعبيراً حقيقياً وصحيحاً للجيلين: جيل الماضي وجيل شباب اليوم؟ وبعيداً عن موضوع الظلم والمبالغات، هل هناك دراسات منهجية موضوعية أُجريت على عينات من هذه الأجيال، لتكون النتيجة هذه الصفات أو السمات؟ والأهم من هو المخول بمنح شهادة حسن سيرة وسلوك لجيل كامل ينتمي لظروف وتوجهات وأفكار مغايرة تماماً عن تلك التي يؤمن أو تربى عليها جيل آخر؟ هل يمكن اعتبار الاختلاف في الظروف، وبالتالي اختلاف نتائجها معياراً للسوء، ألا يحب أن تعبر تبريراً أو تفسيراً على الأقل للاختلاف؟ بمعنى أننا حين نقول إن هذا الحيل الحالي لا يقرأ ولا يهتم بالثقافة، وأنه ذو تفكير واهتمامات سطحية، هل تم إجراء مسح اجتماعي، معاينات وملاحظات على نماذج السلوك والاهتمام، استبانات رأي، قياسات علمية مثلاً؟ أم أن المسألة لا تعدو كونها ملاحظة عابرة لسلوك ابني وابن أخي وابن الجيران، وتعميم سلوكياتهم على جيل بأكمله؟
لنتفق أولاً أن لا وجود للملائكية في أي جيل، ورغم الظروف الصعبة وبيئة عدم الوفرة والفقر ربما الذي عاشته أجيال الستينيات والسبعينيات، إلا أننا لا يمكن القول إن هذه الأجيال كانت رسولية أو ملائكية، وإن كل فرد في هذا الجيل مثقف وواع ومنتم وصبور ومكافح و... إلخ، كما أنه لا يجوز شيطنة جيل اليوم؛ لأنه جاء مستفيداً من الوفرة والثراء والانفتاح والتطور، هو استفاد من ذلك، وأثبت جدارة في مجالات لم تتوافر لأجيال الأمس، وحقق إنجازات لا تخطر على البال..

هذه المقارنات تنم عن مراهقة فكرية أحياناً عندما تطرح كموضوع علمي اجتماعي أو سوسيولوجي، فالظواهر الاجتماعية لا تعالج بالانطباعات الشخصية أبداً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال الأمس وأجيال اليوم أجيال الأمس وأجيال اليوم



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates