كلٌّ يدعي وصلاً بليلى

كلٌّ يدعي وصلاً بليلى..

كلٌّ يدعي وصلاً بليلى..

 صوت الإمارات -

كلٌّ يدعي وصلاً بليلى

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

أن تكون كاتباً، فذلك شرف كبير، ونعمة شاسعة كصحراء بلا نهايات ولا جهات، يسير فيها البدوي فيشعر بأنه مالكها الوحيد، تماماً كما يجلس الكاتب في شرفة الكتابة فيطل على الكون بأسره، ولو لم تكن الكتابة شرفاً ونعمة وفتحاً وسطوة لما ادعاها من لا يملك أدواتها، فالكل يدعي الكتابة وأنه كاتب في زماننا وفي كل الأزمنة، ما يذكرنا ببيت الشعر الشهير:

‫وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا‬

وانظروا -جزاكم الله خيراً- إلى أعداد الشعراء والكُتاب والروائيين، الذين لا يمتلك أكثرهم شيئاً من مفاتيح الكتابة، ومع ذلك يظل يدير مفتاحه في أقفالها العصيّة على الفتح.. إنه سلطان الكتابة الذي يدعيه الجميع لكنه لا يقر ولا يعترف إلا بأصحابه الحقيقيين.

كم من الكُتاب يكتبون كل يوم، وكم تدور أجهزة الطباعة كل لحظة لتمنح العالم آلافاً من الكتب يومياً، ومن بين هذا الكثير كم عدد الذين يلمعون في عالم الإبداع الحقيقي؟ كم كاتباً حقيقياً يتلقى في صندوق رسائله عبارات حقيقية من قراء مختلفين، سواء من مدينته أو من خارجها، يقولون له إن ما يكتبه يعبر عنهم تماماً، كأنه يكتبهم أو كأنه يتحدث بلسانهم؟ إن تلك الكتابة وتلك الكتب، التي تبقى في ذاكرة الناس وفي ذاكرة الإنسانية، وبين أيدي القراء جيلاً بعد جيل، ذلك كله ما يمثل مجد الكاتب ومجد الكتابة معاً.

فأن تتصل سيدة تعاني أمراً جديراً بالحديث حوله أو التعبير عنه لتقول لكاتب لم تلتقه يوماً: «اليوم وأنا أقرأ ما كتبت أحسست كأنك كتبت حكايتي، كيف عرفت ما أعانيه بهذه الدقة، لو أنني شرحت لك ما بي ما كنت كتبته بهذه الطريقة!»، هذا هو مجد الكتابة، وهؤلاء الذين يصير الكاتب لسانهم حين يعجزون أو لا يعرفون أن يعبروا عن أنفسهم، هم من يصنعون مجد الكاتب، ولا أحد سواهم، فالبقية تفاصيل ونظريات وثرثرة لا تهم الكاتب ولا الكتابة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلٌّ يدعي وصلاً بليلى كلٌّ يدعي وصلاً بليلى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates