الرواية التاريخ متخيلاً

الرواية.. التاريخ متخيلاً!

الرواية.. التاريخ متخيلاً!

 صوت الإمارات -

الرواية التاريخ متخيلاً

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

في مدى أسبوع واحد، وقع بين يديّ روايات عدة، قرأت اثنتين منها بنهم، رغم الجروح التي تركتاها في داخلي (ألف شمس ساطعة) للكاتب الأفغاني خالد حسيني، و(حدائق الرئيس) للعراقي محسن الرملي، وقد أجّلت الثالثة للأسبوع المقبل، وهي الرواية الفائزة بجائزة البوكر (الديوان الإسبرطي) للجزائري عبد الوهاب عيساوي.

يعيدنا هذا الصنف من الروايات، التي تقترن بالتاريخ كأساس محرك للسرد، ترتكز عليه في نسج حكايتها، إلى هذا السؤال: هل يمكن اعتبار الرواية وثيقة تاريخية، نقرأها باعتبارها تسجيلاً دقيقاً لما حدث وكان، فنصدق كل ما جاء، باعتباره حقائق، أم أن الرواية في نهاية المطاف، يجب ألا تخرج عن كونها منتجاً إبداعياً قائماً على الفن والتخيل، ومهارات اللغة، وإجادة فنّيات السرد، إضافة لمواقف الروائي وأفكاره وانحيازاته المختلفة؟

في (ألف شمس ساطعة)، كنت أتابع حيوات الأبطال في واقعهم اليومي، في بيوتهم البائسة، في شوارعهم، حيث تتساقط عليهم القذائف، علاقات الحب والكراهية، تضحيات النساء، ملابسات تاريخ الجهاد الأفغاني، مآلات الصراع الداخلي والدولي في وحول أفغانستان.. كل ذلك، كان يتم في الرواية، على خلفية واضحة، تشبه شاشة السينما، صورها تتحرك، طارحة السؤال الإشكالي بين التاريخ الرسمي للمكان، والتاريخ المتخيل للبلد والإنسان! ولا إجابة حتماً، لكن الرواية تتركك مرتبكاً أمام متن روائي محكم وفاتن.

 
في (حدائق الرئيس)، نحن أمام تطورات التاريخ السياسي المعاصر للعراق، وبنفس الطريقة التي سار بنا خالد الحسيني، متنقلاً بين ثيمات إنسانية حارقة: الصداقة، الحب، الحروب، السجون، التيه والأسئلة الكبرى أمام بلاهة العبث بحياة البشر، وأيضاً السؤال ذاته: أين تتوقف الحقيقة، وأين يبدأ الخيال؟! إن كلّ رواية من هذا النوع، مهما ادعت حياديتها، فهي منغمسة داخل التاريخ، ومتورطة فيه، لكنها حتماً لا توثّقه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية التاريخ متخيلاً الرواية التاريخ متخيلاً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 10:43 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مريهان حسين تتحدّى الإرهاق بـ "السبع بنات" و"الأب الروحي"

GMT 06:45 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates