السكون الذي نحتاج إليه

السكون الذي نحتاج إليه

السكون الذي نحتاج إليه

 صوت الإمارات -

السكون الذي نحتاج إليه

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

في الحياة عامة، وفي تفاصيل الوقت العادي الذي نعيشه جميعنا، لا يستطيع الإنسان، على ما يبدو، أن يحظى بالسكون الذي يحتاج إليه، وتدريجياً، يعتاد على الضوضاء أو الضجيج، حتى يصبح هو القاعدة، ثم يقنع الإنسان نفسه بفكرة أن الضوضاء هي المرادف الحقيقي لحيوية الحياة، وأن السكون هو اللا فعل والفراغ، وأحياناً الموت، وشتان، كما يقول الصينيون، بين السكون وبين ألا تفعل شيئاً.

ولو أننا خرجنا من شعورنا بأننا مركز العالم، وتأملنا في حركة الكون، سنجد أن أكثرها جمالاً وعبقرية، تحدث بهدوء، بلا أدنى صوت، وبسكون تام، فلا شروق الشمس ولا غروبها يحدثان بضجيج، ولا انسكاب الظلمة ولا انهمار الضوء فجراً، يعلنان عن نفسيهما بأدنى صوت، كل شيء يحدث بسكون لا يضاهى!

لماذا يعتبر الإنسان متوتراً، ما لم يحظ بشيء من السكون لنفسه، بعد يوم حافل بالعمل؟ لأنه يتعرض خلال يومه للكثير من الضجيج المدمر، ذاك الذي يضرب كيانه وأجهزته كلها، ضجيج الأصوات بجميع مستوياتها، وبلا توقف: حركة الشارع، أبواق السيارات، نقاشات العمل الحادة، المتطلبات الضاغطة، الخوف من الفشل، التوتر والقلق على العائلة والمكانة.. إلخ.

وحتى الحديث اليومي للإنسان مع نفسه، لا يخرج عن كونه نوعاً من الضجيج، لأنه لا يخرج عن الخوف والشعور بالإثم أحياناً، وبالقلق، وضرورة التحدي والصراع، وبعدم الإحساس بالأمان، و...، وكلها أحاديث سلبية في معظمها، وهي رغم أنها تدفعنا للتحدي وتقوية آليات دفاعنا عن كينونتنا، إلا أنها تنهكنا في نهاية المطاف، فنحتاج لكثير من السكون!

إن الخوف سبب رئيس من أسباب الضجيج في حياتنا الداخلية، أما السكون، فيقوي قدرات الإنسان، ويجعله أكثر تحرراً وتحكماً في نفسه، وفي تفاصيل ما حوله، السكون بمعنى القوة، وليس العجز واللا فعل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السكون الذي نحتاج إليه السكون الذي نحتاج إليه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 09:22 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

العادات الجمالية الصحية صبحية الجمال ضرورية

GMT 22:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

بدء فعاليات " الأيام الثقافية الإماراتية " في بيلاروسيا

GMT 23:54 2021 الأحد ,18 إبريل / نيسان

أزياء محتشمة لرمضان 2021 من وحي حنان مطاوع

GMT 02:04 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

انستغرام يضيف خاصية "الفلاتر" على غرار سنابشات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates