«عايشين» فعلاً

«عايشين».. فعلاً!

«عايشين».. فعلاً!

 صوت الإمارات -

«عايشين» فعلاً

بقلم : عائشة سلطان

يستوقفني هذا الحوار: يسأل أحدهم رفيقه أو صديقه وربما أخاه: كيف الحال؟ فيتنهد الآخر مجيباً: «الحمد لله، عايشين»!

بأي معنى يمكنك أن تفهم هذا الوصف «عايشين»؟ بأن صاحبه يعيش الحياة كيفما اتفق، قابلاً ومتقبلاً كل ما تمنحه إياه من أعطيات، هبات، إشكالات، حرمان، نجاح.. فتتساوى الأحوال كلها عنده، وبالتالي يتساوى تعبيره عنها بذات البرود وبالهدوء القاتل نفسه.

«عايشين»، ثم يغير موضوع الحديث حتى لا يسأله أحد في التفاصيل، خوفاً من الحسد أو خوفاً من انكشاف تفاصيل حياته الخاصة، لكنه يظل حريصاً، فلا يعطي أي انطباع بأنه سعيد جداً إلى تلك الدرجة التي تجعله راغباً بالفعل في أن يطير فرحاً كعصفور الحديقة الملون، أو أن يغني بصوت عالٍ، لأن هناك ما يدفعه لذلك، كأن يكون قد حصل على زيادة في راتبه، أو حظي بترقية، أو حقق تألقاً من خلال مشروع جديد قدمه لمؤسسته، أو لأن أبناءه حققوا نتائج باهرة في آخر العام.. إلخ.

أمور كثيرة تجعلنا نعبر عن حالتنا الشعورية بتلقائية غامرة فنندفع للغناء أو الرقص أو الثرثرة أو شرح حالتنا من دون أن نفكر كثيراً في العين والحسد والاختباء خلف التحفظ والوقار و.. إلخ، ففي النهاية لا يفوز إلا الجسور بمتعة الاحتفاء بالحياة، هذا الفن الرفيع الذي لا يجيده إلا محترفو الحياة، الذين عرفوا الطريق فعلاً نحو حقيقة الحياة.

على كل واحد منا أن يتدرب على قول لا، حين تكون هذه الـ ( لا ) دفاعاً مشروعاً عن حق البهجة، (لا) لمن يمنعك من ممارسة الحياة بتلقائية، (لا) لمن يصنع لك قيوداً يستلها من كتب صفراء وعقليات تشبه أحافير المتاحف، (لا) لمن يريد أن يقمع انطلاقتك نحو حياة ملونة بالضحك والعمل والمتعة، حياة كطقس أبيض بسيط ومبهج ولا يدفعك للملل.

لا بد من الاعتراف بأن كثيرين منا لديهم كل مقومات الحياة، لكنهم لا يعيشونها فعلاً، لا يشعرون بما بين أيديهم، لا تتسلل البهجة إلى قلوبهم بسلاسة ولا ينطلقون بخفة طفل وطائر وصبي مشاغب، لديهم كل شيء إلا الحياة، هؤلاء يحتاجون لمن يسر إليهم باستمرار أن يستمع الواحد منهم إلى قلبه أولاً، فإذا امتلك المال فلينفقه على أشياء يحبها، وليضحك من قلبه، وليرقص حتى لو كان فاشلاً في الرقص، ليفعل ذلك تعبيراً عن سعادته لا لإظهار مواهبه في الرقص، وليلتقط صوراً غبية ومضحكة وتلقائية، فلا بأس أن نتصرف كالأطفال أحياناً.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عايشين» فعلاً «عايشين» فعلاً



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates