غرباء تماماً

غرباء تماماً!

غرباء تماماً!

 صوت الإمارات -

غرباء تماماً

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

أشرت منذ يومين إلى الفيلم الإيطالي «غرباء تماماً»، والذي أحالتني فكرته إلى النبش في موضوع الحقيقة والوهم، أيهما يفضل الإنسان أن يعيش في ظله، وأيهما أكثر أهمية؟ لن أجيب عن السؤال، فلكل منا إجابته الخاصة، وتفضيلاته ورؤيته لمعنى الحقيقة ومعنى الوهم، لكن بعيداً عن الادعاء والتشدّق، ولكل أولئك الذين لم يختبروا قسوة الحقيقة حين تدمر كل شيء فجأة، ينقلنا هذا الفيلم إلى تفاصيل نعيشها كلنا، لكن لا أحد منا يمكن أن تخطر بباله إلى أين يمكنها أن تقودنا الحقيقة حين يتم تحويلها إلى لعبة تحدٍّ!

«غرباء تماماً» فيلم إيطالي يقوم على مشهد داخلي واحد، سهرة عشاء، باستثناء لقطات خارجية محدودة جداً، يضمّ العشاء سبعة أصدقاء مقربين جداً وقدامى، ثلاثة منهم أزواج، والفرد السابع مطلّق، يكون كل شيء على ما يرام، حتى تلمع بالصدفة في ذهن صاحبة الدعوة، وهي طبيبة نفسية، فكرة غريبة، وهم يتحدثون عن الهواتف الجوالة، أو ما عبروا عنه بالصندوق الأسود لكل فرد!

الفكرة كانت أن يضع الجميع هواتفهم على طاولة الطعام، من ثم يحق لجميعهم قراءة أي رسالة واردة، سواء على الهاتف أو على مواقع التواصل، بصوت عال، كما أن أي مكالمة واردة يتم الرد عليها عبر مكبّر الصوت، وبالتالي يسمعها الجميع! هل تتخيلون الموقف، سبعة هواتف تخص أربعة رجال وثلاث نساء بكل حمولتها من الأسرار التي ادعوا جميعهم أنهم خالون منها!

لذلك هزّ الجميع كتفيه في البداية معلناً أن ليس عنده شيء ليخفيه، فهل كانت تلك هي الحقيقة فعلاً؟ ما حدث أن الصناديق السوداء السبعة (الهواتف) كشفت كل الأسرار، فضحت العلاقات، الخيانات، والتوجهات غير السوية، لقد انكشف الوهم، وظهرت الحقيقة، وتحطمت قشرة السعادة الوهمية، والثقة الزائفة، والاحترام غير الحقيقي..

ما أراد الفيلم إيصاله لنا هو أن الحقيقة صعبة، بل ومدمرة، وأن هناك هشاشة حقيقية فينا جميعنا، لذلك فالحقيقة تكسرنا سريعاً، وهي تكسر البعض أكثر من البعض الآخر؛ لذلك لا يريد الكثيرون معرفة «الحقيقة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرباء تماماً غرباء تماماً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates