لماذا علينا أن نتحاور

لماذا علينا أن نتحاور؟

لماذا علينا أن نتحاور؟

 صوت الإمارات -

لماذا علينا أن نتحاور

بقلم : عائشة سلطان

=لماذا علينا أن نتحاور؟، ببساطة كي نفهم ونعرف أكثر، ولكي نعي ونقتنع أن الحياة في أصلها قائمة على التواصل والتفاهم، إن المتطرفين المتعصبين بشكل أعمى لأنفسهم وأفكارهم وطائفيتهم وشوفينيتهم ومصالحهم، لا يقيمون بناء متماسكاً في الحياة، يمكن لآخرين أن يقاربوه أو يكملوه أو يبنوا عليه، هؤلاء الذين لا يقيمون وزناً للحوار، لا يراكمون أي منتج إيجابي يقود لمنفعة أو فائدة أو حتى ذائقة، لأن المتعصب أو المتطرف أو الغوغائي، فيما ينفث أو يرسل من أفكار وأفعال ومقاربات واستعانات بالمقدس والسلطوي، لا ينوي من الأساس أن يفعل أو يبني، إنه يشبه السكين التي تقطع اللحم من الداخل لتمزق وتهدم، ليستمر الدمار ولتستقيم القطيعة مع الحياة التي لا يفهمونها ولا يعرفون شروطها!!

لماذا علينا أن نتحاور؟، ببساطة، لأننا لا يمكن أن نحيط بكل شيء علماً، هناك ما يجب أن نستكمل معرفته، ولكنه موجود عند غيرنا، لذلك، نسعى إليهم لنحصل على ما ينقصنا، ولأن هناك أفكاراً لا نعرفها ولا نفهم كيف تأسست وكيف يتعايش معها أصحابها، نحن لا نرفضها، لكننا نريد أن نعرفها بشكل واضح، لذا، يجب أن نسعى لهذه المعرفة، وهناك ظروف تكثر فيها الاختلافات فجأة، ويتزايد عدد مثيري الفتن وموزعي الإشاعات والاتهامات، وهنا أيضاً علينا أن نفهم بوعي، وبشكل صحيح، قبل أن نصدر أي حكم، لذا، علينا أن نسعى، وأن نتحاور مع هذا المختلف كي نعرفه جيداً، قد تقودنا كل تلك المحاولات لنتيجة ما أكثر وضوحاً، وهذا هو أساس وظيفة الحوار، وقد لا نفعل، لكننا نكون قد قمنا بما يجب علينا.

لماذا علينا أن نتحاور؟، ببساطة، لأن الحوار هو المعنى المرادف للآية الكريمة (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، وهو التطبيق الفعلي لمحاولات (حوار الحضارات، وحوار الأديان)، بدت عصية وصعبة جداً، لكنها استمرت ولا تزال، لأن الإنسان مؤمن أن بقاءه مرهون بالتواصل والمعرفة، وليس بالإقصاء والتعالي، هذا الإقصاء الذي هدم مدناً ودمر حضارات، وأباد شعوباً، وأشعل أحقاداً وكراهيات بلا حساب، وكأن الإنسانية تتخبط في بطن حوت، لا تريد الخروج منه، ولا التطهر من قذارات جوفه المظلم!

نحن نتحاور لهذا السبب بالضبط، لنعرف ونفهم ونقتنع، إذا اقتنعنا، عن بينة، أو نظل على قناعاتنا التي نحن عليها، ولكن دون أن نجاهر الآخرين،غباء منا، بالكفر والخيانة والجنون والعمالة... إلخ، كما يفعل كثير ممن نشهد حواراتهم منذ سنوات، والتي ليست إلا تعبيراً عن الجهل وعناد والتعصب والتطرف، لا تقود إلى أي طريق ينتهي إلى نور!

إن الحوار هو النافذة الكبيرة المشرعة على الكون، والتي علينا أن نفتحها أولاً ليصلنا هذا النور، لا أن نغلقها ونظل نلعن الظلام.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا علينا أن نتحاور لماذا علينا أن نتحاور



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates