اللحظة التي غيّرت حياتها

اللحظة التي غيّرت حياتها!

اللحظة التي غيّرت حياتها!

 صوت الإمارات -

اللحظة التي غيّرت حياتها

بقلم - عائشة سلطان

تقول الصحيفة التي نشرت الواقعة إن الفتاة سعدى كانت أكبر إخوتها الثمانية، وكانت تفتتح عامها الخامس عشر عندما حملها والدها المزارع المُعدم إلى العاصمة، وأودعها منزل سيدة أجنبية كانت تعيش هناك، كان ذلك عام 1957، بعد ثلاثة أشهر قررت السيدة العودة إلى بلادها بشكل نهائي، ما جعل الفتاة تحزم متاعها لتعود إلى قريتها، وفي الطريق دخلت دكاناً لتسأل صاحبه المساعدة في كيفية الحصول على وسيلة مواصلات تقلّها، ويا لتصاريف الحياة!

فقد غيّرت تلك اللحظة الفارقة حياتها كاملة، بعد أن أوهمها صاحب الدكان وزوجته بأن بلدتها قد دمِّرت تماماً ولم يبق منها أحد على قيد الحياة، وبأنهما مستعدان لاستبقائها عندهما، وقد كان، غيّرا اسمها، محَوَا تاريخها كاملاً وسخّراها لخدمتهما، بل وزادا بأن راحا يُعِيرانها لخدمة بقية العائلة حتى توفيّا، فورثها بقية الأبناء، وبقيت تعيش الخُدعة والمأساة حتى بلوغها سن الخامسة والستين! وعندما لم تعد صالحة لشيء تم التخلص منها برميها في دار المسنين، وهناك تكشفت الحقيقة حين طلبت الدار الأوراق الثبوتية الخاصة بالمدعوة مريم التي هي في الأصل سعدى، لتنتقل القضية إلى أروقة المحاكم، في اللحظة التي كان القضاء يقول كلمته العادلة كانت سعدى تودّع الحياة!

كيف يحدث أن يتخلى الإنسان عن إنسانيته بهذا القدر، كيف استطاع هؤلاء الذين سلبوا الفتاة شرفها وحياتها وصحتها وحتى كرامة شيخوختها أن يعتبروا أنفسهم بشراً، ناهيك عن أن يستحقوا منزلة الإنسانية ابتداءً؟ والغريب أن تتعالى أصوات كثيرة هذه الأيام تدعو الناس ألا يفكّروا بغيرهم؛ لأنهم الأهم، وما عداهم لا أهمية له.

فكّر بغيرك وأنت تعد فطورك -يقول لك محمود درويش- فطورك وليس حياتك وحقوقك وكرامتك وإنسانيتك! فهناك كثيرون حولك بإمكانك أن تغيّر حياتهم، أن تعبر بهم إلى الضفة الأخرى من الحياة، كأن تقود فتاة تائهة إلى بيتها لتعيش حقها في الحياة، كما كان على صاحب الدكان أن يفعل، بدل أن يسرق خمسين عاماً من حياتها دون أن يطرف له جفن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة التي غيّرت حياتها اللحظة التي غيّرت حياتها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates