الإنسان متغير يعشق الثبات

الإنسان متغير يعشق الثبات!

الإنسان متغير يعشق الثبات!

 صوت الإمارات -

الإنسان متغير يعشق الثبات

بقلم -عائشة سلطان

لم يتحدث الناس بجميع نخبهم عن أمر كما تحدثوا عن ضرورة التغيير، متناسين عمداً أن التغيير نتيجة لعوامل وإرادات وليس وصفة علاج جاهزة، ليس من علبة دواء مكتوب عليها «للشفاء العاجل».

إن الناس لا يقبلون التغيير من تلقاء أنفسهم، وحتى إن قبلوه مرغمين فإنهم لا يأخذون به دفعة واحدة؛ يلزمهم بعض الوقت لترتيب الظروف مع المتغيرات الجديدة، وهذه لا تحصل دفعة واحدة، بل بصعوبة ومع كثير من الآلام والتضحيات!

أتذكر أن ذلك الأستاذ سألني يومها عن ذهنية التغيير في العالم العربي، ولماذا يتشبث العقل العربي بالتراث؟ أو لماذا هو عقل غير مرن؟ حسب وصفه، قلت له: لقد شهدت أوروبا قروناً من الصراعات والثورات، واحتاجت قروناً لتتخلى عن نظرية اقتسام السلطة بين الملوك ورجال الكنيسة،.

واحتاجت حربين عالميتين وملايين الضحايا لتعبر عصر الامبراطوريات الاستعمارية إلى عصور الحداثة والسلم والهدوء العالمي، مخلّفةً كل ما كان قبله بعد أن ذاقت الخراب في أقصى تجلياته.

ليس العالم العربي وحده من يتشبث بقديمه، إنها الذهنية الإنسانية عامة التي تألف ما اعتادت عليه، فلا تريد الدخول في خضات التجريب واحتمالات الفشل والنجاح، وعلى المستوى الفردي أو الجمعي، يأنس الإنسان عادة لما تعود عليه وعرف حسناته وحظي بأرباحه ومكتسباته، وإذاً فلماذا يقلب حياته رأساً على عقب! قلت له: لا تنس أن للتغيير كلفة باهظة.

وأن استعداد الناس لقبولها ليس متوقعاً دائماً ،كما أنه متفاوت من شخص إلى آخر ومن مجتمع إلى مجتمع آخر، فحسابات الحقل لا تتفق دائماً مع حسابات البيدر، ومع أن الإنسان يحب الجديد والمتغير، لكنه في نهاية اليوم يحن لما تعود عليه، الإنسان كما نقول دائماً: «يخاف من المجهول، أو عدو لما يجهل»، والتغيير مجهول ضخم غير مضمون النتائج دائماً!

مع ذلك، فالتغيير هو الثابت الوحيد في هذا الكون، ومهما وقف الإنسان في وجهه، فإنه سيحدث في النهاية، في الوقت نفسه فإن التغيير الذي يحدث بحكم ضغط الواقع والضرورة واحتياج الناس يؤتي ثماره لصالح الجميع وإن بعد حين، لكن التغيير الذي يحدث بالإكراه، مثلما حدث حين أراد الغرب فرض الديمقراطية على الشرق الأوسط، كانت نتيجته وخيمة جداً!

سيقف الناس ضد أي تغيير ليس في صالحهم أو ليس نابعاً من إرادتهم أو عن طريقهم، لكن للتغيير إرادة وللمجتمعات فلسفة، ومهم أن تتفق الفلسفة مع إرادة الناس، ليكون التغيير مقبولاً وإنسانياً ولصالح الأغلبية، حتى وإن كان هناك متضررون قليلون!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان متغير يعشق الثبات الإنسان متغير يعشق الثبات



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates