اعتذار الإسبان

اعتذار الإسبان!

اعتذار الإسبان!

 صوت الإمارات -

اعتذار الإسبان

بقلم : عائشة سلطان

مؤخراً، ألقى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كلمة مدوية، تركت أصداء متباينة على كل من سمعها، تراوحت بين الترحيب والرفض من قبل بعض العرقيات، والاستغراب من آخرين.

كان من بين أهم ما جاء في تلك الكلمة، مطالبته للإسبان بالاعتذار عما حصل فترة حروب الاسترداد، عندما ضعف المسلمون، وتفككت دولتهم إلى دويلات متناحرة، فهزمتهم الفرقة قبل أن تهزمهم جيوش الإسبان.

الذين اعترضوا ورفضوا دعوته، كانت دوافعهم ترتكز على النظر للعرب والمسلمين باعتبارهم غزاة وقتلة ومحتلين، ولا يحق لهم المطالبة بأي اعتذار، وهي نظرة قائمة على الجهل أولاً، وعلى عدم الاعتراف بفضل العرب وحضارتهم التي يعترف بها الإسبان والأوروبيون بكل امتنان.

لقد حكم العرب الأندلس لمدة 800 عام، لم يبيدوا أهلها، ولم يدمروا شيئاً فيها، بل أناروها بالعلم والعلماء والاختراعات والمكتبات والجامعات والفقهاء والشعراء والقصور والبساتين وقنوات الري ووو... أي بحضارة يتحدث عنها العالم والإسبان أنفسهم حتى قيام الساعة، وها هم الإسبان يحولون آثار تلك الحضارة وعجائبها وقصورها، إلى منجم ذهب يدر على خزينة إسبانيا الملايين سنوياً من عائدات السياحة لمناطق إسبانيا العربية الإسلامية.

إن أي جدل أو رفض لهذه الحقيقة، ليس سوى سفسطة فارغة، أما جرائم حروب الإسبان، التي عرفت بحرب الاسترداد، وارتكبها الإسبان ضد سكان المدن الأندلسية من المسلمين واليهود، وتحديداً بعد سقوط غرناطة، آخر معاقل المسلمين، في أيديهم عام 1492، فتتحدث عنها المجلدات والكتب والروايات في كل مكتبات العالم.

تلك كانت محاكم التفتيش المرعبة والعنصرية، التي حرمت على المسلمين إحياء شعائر دينهم، واستخدام لغتهم العربية، كما أحرقت كتبهم، ومنعوا من ممارسة طقوسهم في الزواج والأعياد والوفاة، فكان كل من يخالف ذلك، يعدم حرقاً أحياناً، وعليه، فإن كل الأمم التي مارست هذا النوع من الوحشية ضد سكان المستعمرات مثلاً، قدموا اعتذاراً علنياً على ما أقدم عليه أسلافهم، وهذا من التحضر، وتعزيزاً لثقافة التسامح والوفاق الوطني!

وهذا تحديداً ما رمى إلى تحقيقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عندما قال، هي مجرد كلمات قليلة، لكنها تشفي الغليل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار الإسبان اعتذار الإسبان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates