الناس حين يضجرون

الناس حين يضجرون!

الناس حين يضجرون!

 صوت الإمارات -

الناس حين يضجرون

عائشة سلطان
بقلم : عائشة سلطان

في روايته «السقطة» يقول الكاتب الفرنسي ألبير كامو: «أعرف رجلاً تخلى عن كل شيء، تخلى عن عشرين سنة من عمره من أجل امرأة مشتتة الذهن، مضحياً بكل شيء في سبيلها، بأصدقائه وعمله والاحترام الذي كانت حياته تتميز به، وأدرك في إحدى الأمسيات أنه لم يكن يحبها أبداً. كان ضجراً، هذا هو كل ما في الأمر، ضجراً كأكثر الناس». في هذه المسألة هناك: حب وتضحية ووهم وضجر، فأي من كل ذلك هو السبب المباشر وأيها مجرد نتيجة لا أكثر؟

ألا تتساءل ما الذي يدفع الكثيرين إلى التسكع بلا غاية في المراكز التجارية أو الشوارع والميادين والحدائق؟ من المؤكد أنك تساءلت وأجبت على تساؤلك من خلال النظر إلى حالتك، فأنت أحد هؤلاء المتسكعين بلا هدف أحياناً، فبماذا أجبت نفسك؟

ألم تجلس إلى أحد المقاهي يوماً وحين جاءك النادل سائلاً عن طلبك أجبته: «أحضر أي شيء» أي شيء؟ ماذا تقصد بأي شيء؟ يسألك متحرجاً بعض الشيء، فتكتشف لحظتها أنك جلست في هذا المقهى عرضاً بلا قصد أو هدف محدد، فأنت لست جائعاً، ولم تأتِ لتقابل أحداً، ولا تعرف قائمة المشروبات هنا، أنت فقط تعبت من كثرة المشي ودخلت دون أدنى فكرة عما تريد!
 
ما يعني أنك ضجر كما كثير من الناس الذين غالباً ما يسقطون في الضجر سريعاً؛ لأن هناك مئة سبب يجعلهم يضجرون بسهولة، حتى أصبح الضجر أحد أكثر أمراض المجتمعات والمدن الحديثة في حياتنا المعاصرة!

فالناس يضجرون بسبب الأشخاص الضجرين المحيطين بهم، ويضجرون بسبب تكرار نوعية الطعام الذي يتناولونه، والذي لا تعرف الخادمة أن تطهو سواه، وبسبب تكرار نمط الأيام وأحاديث العمل والزملاء في المكتب، وبسبب مرور الوقت الرتيب في حياتهم دون وجود أمور مبهجة أو أشخاص مبهجين، لذلك يسهل وقوعهم في الوهم والحب كما قال الكاتب الفرنسي ألبير كامو في تفسيره لحالة ذلك الرجل الذي توهم أنه يحب تلك المرأة، لكنه اكتشف في إحدى الأمسيات أنه ليس كذلك، وأن كل ما في الأمر أنه كان ضجراً كما معظم الناس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس حين يضجرون الناس حين يضجرون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates