النهايات مفتوحة

النهايات مفتوحة!

النهايات مفتوحة!

 صوت الإمارات -

النهايات مفتوحة

بقلم : عائشة سلطان

 ما يحدث في الواقع يبدو أشد قسوة مما نشاهده في أفلام السينما والروايات، لكننا حين نرى المشهد يتحرك أمامنا عبر صورة ملونة وعلى شاشة ضخمة فإن الصورة تستحوذ علينا وتسلبنا أي قدرة على النقاش أو الجدل، من هنا تنبع خطورة الصورة والسينما كثقافة بصرية مستبدة ونافذة ومتغلغلة!

ربما شاهدتم هذا الفيلم الإيراني القصير الذي ترجم إلى عدة لغات وحاز الكثير من الجوائز، وقد سبق أن تناولته في إحدى المقالات، لكنني أعود إليه ثانية، بسبب تنامي ثقافة فرض الرأي الأوحد للأكثر نفوذاً واستقواءً وتبجحاً (تماماً كما يفعل نظام الملالي في طهران!).

إن هناك اعتداءً وتراجعاً واضحين على مستوى العالم فيما يتعلق بالحقوق: حق التعبير والرأي والاختلاف والعدالة الاجتماعية، لصالح السياسيين وكبار الاقتصاديين ومنظِّري العولمة وأصحاب النفوذ والثروة ومجموعات المصالح، الأمر الذي أصبح يفرض على الأضعف أن يسلِّم بما يريده هؤلاء أو أن يقف في وجههم معرِّضاً نفسه أو مصالحه الصغيرة للضرر!

سألخص الفيلم هنا: دخل المعلم إلى الفصل بهيئة صارمة أثارت الخوف في نفوس التلاميذ الذين وقفوا لتحيته، وعبر مكبر للصوت جاء صوت مدير المدرسة مخترقاً الصمت ومضاعفاً حالة الخوف، حيا التلاميذ آمراً أن يمتثلوا لتعليمات معلمهم؛ حيث سيتلقون اليوم دروساً مختلفة تتطلب انتباهاً دقيقاً، انتهى أمر المدير بشكل حاسم، فجلس التلاميذ بإشارة من يد المعلم الذي تناول بخفة طبشوراً وكتب على اللوح (2+2=5) ونظر إلى وقع المكتوب على وجوه التلاميذ الصغار!

تفاوتت التعبيرات، لكن أغلبهم بدا مستسلماً وخائفاً، ثم وبصوت واحد كرروا ما كان مكتوباً على اللوح وبشكل جماعي، باستثناء تلميذ واحد وقف ليقول: إن ذلك غير صحيح وإن 2+2=4 وليس 5، لحظتها أمره المعلم بأن يكرر وراءه المعادلة؛ لأن المعلم من يقرر وليس التلميذ، ومع صراخ المعلم استسلم التلميذ، فإذا بتلميذ آخر يقف ليقول هذا خطأ !

فتح المعلم باب الفصل ونادى مجموعة من التلاميذ، وقال للتلميذ الغارق في الخوف: استمع لأذكى ثلاثة طلاب في المدرسة ماذا يقولون، سألهم 2+2 كم يساوي؟ فأجابوه: 5، وسط استغراب التلميذ، الذي سمع المعلم يأمره بأن يكتب الجواب الذي سمعه على اللوح.

فاستدار وكتب: 4 بدلاً من 5، لحظتها اخترقت جسده رصاصة أردته قتيلاً، وطار دمه ملطخاً المكان، حملوه وألقوه خارجاً، وأكمل التلاميذ بعد ذلك وبصوت عالٍ جداً 2+2=5، قيل لهم اكتبوا ذلك في كراساتكم، فكتبوا كلهم ما عدا واحداً مسح الخمسة سراً وكتب: أربعة وهو يرتجف! وهنا ينتهي الفيلم نهاية مفتوحة!

ذلك كان فيلماً سينمائياً إيرانياً، فهل هو مجرد فيلم فعلاً؟
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهايات مفتوحة النهايات مفتوحة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates