افعل ما تحب دون مبرر

افعل ما تحب دون مبرر!

افعل ما تحب دون مبرر!

 صوت الإمارات -

افعل ما تحب دون مبرر

بقلم : عائشة سلطان

ظلت إليزابيث جيلبرت تعاني من الإحباط إثر فشل علاقتها الزوجية، أغلقت الستائر وغاصت في الدوامة، صارت تصحو ليلاً لتغلق على نفسها باب الحمام، تبكي وتعاني من غثيان قاتل، حاولت علاج الفشل بحب آخر لكن ذلك لم يقدها إلى الشفاء الذي كانت تبحث عنه، لأنها كانت تدور في الحفرة نفسها، أيقنت أنها إذا أرادت أن تشفى وترى الأمور في حجمها الطبيعي فإن عليها أن تخرج من الثقب الأسود، وتبتعد لترى بشكل أفضل، هذا ما قررته ذات يوم حين تأكدت أنها تضيع أيامها بلا جدوى!

بعد أن تماثلت إليزابيث جيلبرت مؤلفة الكتاب الأكثر شهرة «طعام، صلاة وحب» للشفاء من أزمة طلاقها، ومن ثم فشل علاقة الحب الجارفة التي عاشتها بعد الطلاق، جاء ذلك اليوم الذي نهضت فيه باكراً لتزيح الستائر الثقيلة وتفتح عينيها جيداً، لتفاجأ بالربيع في الخارج، لقد مضى وقت طويل منذ قطعت علاقتها بالخارج، هذا ما اكتشفته، لذلك جلست بهدوء لتكتب عن بعض رغباتها الصغيرة المؤجلة التي ربما لو تحققت لأخرجتها من هذا اليأس الذي يلفّها!

تقول إليزابيث في كتابها: «سمحت لنفسي بالتعبير عن رغبات صغيرة خجولة مثل: إنني أود الانتساب إلى صف اليوغا، كما سأغادر الحفلة باكراً حين أرغب في ذلك لكي أعود إلى المنزل وأقرأ رواية، أشتري علبة أقلام جديدة، ورغبة أخيرة تلح دائماً: أن أتعلم الإيطالية».

تقول إليزابيث جيلبرت إنها منذ زمن طويل وهي ترغب في أن تتحدث الإيطالية، تعتبرها لغة جميلة كزقزقة العصافير، ومع ذلك فهي لم تجد يوماً مبرراً لتعلمها، وتحدث نفسها دائماً حين تهم بذلك: «لماذا أتعلمها، بماذا ستفيدني؟ فلا أحد يتحدث بها في الولايات المتحدة، وأنا لن أنتقل لأعيش في إيطاليا، ربما يكون من العملي أكثر لو أتعلم الإسبانية أو الفرنسية مثلاً».

هذا بالضبط ما يجعلنا لا نتعلم شيئاً جديداً نحبه، البحث عن المبرر الذي يتوجب علينا تقديمه للناس، لكن من قال إن لكل شيء في الحياة مبرراً عملياً؟ إننا نعمل لسنوات طويلة وهي أجمل وأقوى سنوات العمر، نعمل كجندي متفانٍ ومخلصٍ، ننتج ونكدح ونفي بوعودنا ونضحّي براحتنا، نعتني بأحبتنا، و.... وماذا بعد ذلك؟ هل يجب أن نستمر في الحياة نؤدي واجباتنا وحسب؟

ربما تمنحنا اللحظات العصيبة من حياتنا نوراً غير متوقع لنعرف هذه الحقيقة، إننا نحتاج أحياناً لأن نفعل ما نحب من دون أن نعطي مبرراً لذلك، المبرر الوحيد أننا نرغب في فعل هذا الأمر، وأنه الشيء الوحيد الذي يجلب لنا السعادة، خاصة إذا كان هذا الأمر ليس فاضحاً، كأن نتعلم اللغة الإيطالية مثلاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افعل ما تحب دون مبرر افعل ما تحب دون مبرر



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates