كلنا أنانيون ولكن
أخر الأخبار

كلنا أنانيون.. ولكن!

كلنا أنانيون.. ولكن!

 صوت الإمارات -

كلنا أنانيون ولكن

بقلم : عائشة سلطان

حين نمعن النظر في سلوك الأجيال الصغيرة من الأطفال والمراهقين، فإن أحداً منا لا يمكنه غض الطرف أو إنكار طبع الأنانية الذي يبدو أنه ينتشر بين أعداد كبيرة بين هؤلاء دون أن يشكّل علامة استفهام من جانب الأهل أو التربويين، ودون أن يحاول هؤلاء المراهقون إخفاءه أو حتى إنكاره، بل على العكس من ذلك هناك محاولة للتباهي به واعتباره معياراً أخلاقياً مقبولاً، ويجب تقديره من جانب الكبار، لأنه يمثل نمطاً سلوكياً متسقاً مع حياة الحداثة التي تنهل من الفكر الرأسمالي الفردي في وقتنا الراهن!

يحاول جزء لا بأس به من جيل المراهقين والشباب الصغار اليوم الحديث عن الأنانية باعتبارها قيمة أخلاقية رشيدة وعقلانية، لأنها لا تضر الآخرين أولاً، ولأنها تقنن كل شيء في طريقها، فأنت لا تغدق على أحد غيرك، سواء بالعطاء المادي أو العاطفي، لأن العطاء المجاني من وجهة نظرهم ضد المنطق وضد السلوك البراغماتي المصلحي، الذي يقوم على أن لا شيء يتم لوجه الله!

ذلك منطق الفلسفة والمجتمع الغربي الذي يعلي قيمة الفردانية في كل شيء، ويعبّر عنه مثل مصري يقول: «إذا جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك»، ففي الفلسفة الفردية الفرد يضع الجميع تحت رجليه، إذا وجد أن ذلك يناسبه ويحقق مصلحته، فليس هناك قيمة اسمها العطاء والإيثار والكرم والتفكير في مصلحة الآخرين، هذه في نظر الكثيرين عواطف مجانية لا أهمية لها لأنها لا تدر ربحاً، فأنت مواطن صالح في المجتمع الفردي طالما التزمت بالقانون وكفلت لنفسك حياة مستقلة، عندها تستطيع أن تمضي مرتاح الضمير بينما يمر من يتضور جوعاً دون أن يؤاخذك أحد!

لقد غرس القانون والإعلام والتربية هناك في وجدان الفرد أن ذلك ليس من شأنه، شأنه أن يوفر احتياجاته وكفى!

هذه الأنانية البشعة يتعلمها الصغار مما ترشح به الأفلام والقصص، وحين يسافر أبناؤنا إلى الخارج في سن مبكرة ويتعايشون مع هذه القيم، التي إن لم تجد من يقوّمها ويواجهها فإنها تتحول إلى سلوك مستحكم!

كلنا أنانيون بدرجة أو بأخرى، وتلك غريزة قابلة للتحول إلى صورة بشعة للنرجسية والشح وسوء الخلق، كما أنه بالإمكان الحد منها وتهذيبها بجهود تربوية داخل الأسرة، حيث يقدر الأهل دون غيرهم على استبدال «الأنا» المتفاقمة بـ«النحن» المتعاونة والمتسقة مع قيم المجتمع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلنا أنانيون ولكن كلنا أنانيون ولكن



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates