الحماقة أعيت من يداويها

الحماقة أعيت من يداويها

الحماقة أعيت من يداويها

 صوت الإمارات -

الحماقة أعيت من يداويها

بقلم : عائشة سلطان

لا أحب ذكر الموتى بسوء، فقد تعلمنا أنه لا يجوز ذكر سيئات الموتى، بل لا بد من غض البصر عن سيئاتهم إكراماً لجلال الموت، وعليه فليس من الجيد الدخول في ملاسنة مع ميت أو مبارزة مع عاجز، لكن ماذا إذا كان هذا الميت قد أمات أمة قبل أن يموت وسرق شعباً قبل أن يغادر الحياة؟ أيجوز أن نؤلف له تاريخاً مشرفاً لم يكن إكراماً لهيبة الموت؟

خطر لي هذا وأنا أقرأ نقداً لفترة حكم القذافي لليبيا، كتبها شاب على صفحته في «فيسبوك»، عن كارثية عهد رجل حكم واحداً من أغنى البلدان بثروات ضخمة، أهمها الشباب والنفط والمساحات الشاسعة والمعادن والشواطئ الأجمل، وعندما حانت ساعة رحيله أشعل كل الفتن وحرق كل الأراضي ورحل!

حاكم لم ير سوى نفسه، عظمته، تفرده، ومغامراته الفاشلة شرقاً وغرباً، دعم الإرهابيين والمتطرفين والانفصاليين والمرتزقة حول العالم، فوجدت كل بذرة شقاق أرضاً خصبة لديه، لذلك بعد أطول فترة حكم دامت أربعين عاماً غادر ليبيا دون أن يترك لها شيئاً يدل على بلد كان غنياً ومتعطشاً للعلم والبناء والتنمية والعلم، لم يترك ما يشار إليه بالبنان: مشاريع تنمية وتصنيع وتحديث، جيش قوي، مجتمع متماسك، أو حتى فريق كرة قدم يذكر له ولو انتصار واحد!

وكأنه كان يحكم خرابة، أو كأن ليبيا لم تتمتع بذاك الزخم التاريخي والتنوع الاجتماعي والثروات والمقدرات البشرية التي اضطرت تحت وطأة القمع إلى الهروب كأسماك مهاجرة عبرت بحاراً قضت على كثير من الشباب المهاجر مع الأسف الشديد، فكيف هي ليبيا اليوم؟

وكيف هم الليبيون، أين ذهبت ثروات النفط؟ أين أنفقت أموال الصفقات الفلكية؟ ماذا أفاد الليبيون من تمويل الإرهاب والتطرف؟ ماذا استفاد شباب ليبيا وأدباؤها وفنانوها ومبدعوها ونساؤها وأطفالها من حروب إفريقيا واختطاف الطائرات والاغتيالات والكرنفالات الكاذبة؟!

وغير بعيد عما فعل القذافي بليبيا ها هي قطر دولة مأزومة بقيادتها ومواقفها العدوانية تجاه جيرانها، وهي تغرق بسبب الأمطار وانعدام أبسط شروط البنى التحية، بينما ملياراتها وإعلامها تُغرق العالم بالفتن وتمويل الإرهاب، أما كانت البلاد أولى، أما كان الإنسان أحق؟

نقول في أمثالنا: «ما كان للبيت يحرم على المسجد»، فهناك أولويات للوطن والإنسان والتنمية، أما تمويل الإرهاب فلم يكن يوماً أداة للدبلوماسية، ولم يكن يوماً أولوية أو خياراً لأية دولة، لكنها الحماقة أعيت من يداويها!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحماقة أعيت من يداويها الحماقة أعيت من يداويها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates