حروب الاختلاف

حروب الاختلاف!

حروب الاختلاف!

 صوت الإمارات -

حروب الاختلاف

بقلم : عائشة سلطان

 اكتشف الناس أنهم مختلفون منذ أزمنة سحيقة، عندما نظروا إلى أشكالهم، وعندما تحدثوا وسمعوا كلام بعضهم، وجربوا اختبار أفكارهم وأساليبهم في العيش، لقد أيقنوا أنهم مختلفون في كل شيء، وأن عليهم أن يعترفوا بذلك، وأن يتقبلوه باعتباره إحدى قواعد الحياة والتعايش، فقادتهم الرغبة في الفهم والمعرفة وحرّكهم الفضول للاقتراب من بعضهم وللتعاون والتعايش.

ولا يزال الناس مختلفين في كل شيء كما كانوا دائماً، في أشكالهم وألوانهم ومعتقداتهم، ولغاتهم، وطرائق تفكيرهم، إن اكتشاف الإنسان مبكراً لقيمة ومعنى الاختلاف جعل الإنسانية تخترع العديد من الأسباب لتستفيد من هذه القيمة التي نظر إليها الكثيرون كثروة طبيعية لا تقدر بثمن، كما نظر إليها آخرون باعتبارها عدواً لا بد من التصدي له!

فبينما اتجهت جماعات وأمم لحماية نفسها من الحروب والاعتداءات التي قد يشنها أولئك الذين لم يعرفوا كيف يتعاملون مع المختلفين عنهم، فقرر البعض قتلهم والخلاص منهم أو غزو بلادهم، أو بناء أسوار لمنع التواصل معهم، وهناك مَن عقد اتفاقات لمنع الاعتداءات، وهناك من وضع حواجز للقتل على الهوية، وهناك من شن حروب تطهير باسم الدين والمذهب.

في منطقتنا العربية التي تعج بحروب قائمة على كراهية الآخر المختلف دينياً، أو مذهبياً، أو عرقياً، أو حتى قومياً، تتصاعد يوميا وتيرة الرغبة في محوه أو الابتعاد عنه كأنه وباءٌ، بناءً على فكرة فوقية خبيثة المصدر، خلاصتها أن هناك من هو أفضل من الآخرين، وهذا هو مكمن كل المصائب!

أرى أننا ونحن نحتفي بعام 2019 عاماً للتسامح، علينا أن نلتفت إلى ضرورة إبراز والاحتفاء بنجاح الإمارات في تجاوز هذا المأزق، وقدرتها على خلق نموذج تعايش حضاري إنساني قائم على ثقافة التعايش وقبول الآخر، قبوله دينياً وثقافياً، وتقبل هذا الاختلاف والإفادة منه إذا أمكن .

في الإمارات تعلمنا وأيقنا أن الاختلاف ليس شراً أو وباءً، بل إنه أمر طبيعي، يمنح الحياة عمقاً أكبر، وثراء أكثر، وتجارب إنسانية أعظم، الاختلاف ليس شراً أبداً، طالما تمت ممارسته بتحضر وبحماية القانون والدستور.
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب الاختلاف حروب الاختلاف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates