كيف كان عيدكم
أخر الأخبار

كيف كان عيدكم؟

كيف كان عيدكم؟

 صوت الإمارات -

كيف كان عيدكم

بقلم : عائشة سلطان

انقضت أيام العيد الثلاثة، الأيام التي اعتدنا أن نمارس فيها الوقت بشكل مختلف، شكل ينكسر فيه الزمن على حائط النهار، فلا النهار يشبه ما سبقه ولا نحن - كما يفترض - كما كنا قبل العيد، هكذا يقول لنا الكبار في العائلة، الجد بعصاه القديمة المحفورة بالرسوم يوصينا، والجدة برائحتها العتيقة المحببة، والأم بتعبها وضجرها الدائمين.

وحتى تلك الجارة العجوز التي لطالما احتملت شقاواتنا ولطالما غافلناها واختطفنا منها أشياء كثيرة، حتى هذه العجوز توصينا بأن نستقبل العيد بفرح، تقول: العيد فرحة، والفرحة تغير القلب والمزاج، افرحوا فالله يحب أن يراكم فرحين يوم العيد، وكنت أتساءل: هل سيغضب الله من الذين لا يفرحون في يوم العيد؟

تقول إحدى الصغيرات للمرأة العجوز: لكنني لا أريد أن أرى العيد، إن أمي لن تتمكن من دخول البيت، لن تلبسني ثيابي، ولن تمشط شعري، لقد ذهبت ولن تعود! وأنظر إلى وجه العاملة الإثيوبية المسلمة وأبتسم لها، أسألها: سيعيّد أبناؤك؟

قالت: نعم، مع جدهم وجدتهم، نحن فقراء يا سيدتي، لا نفعل ما تفعلون، إنكم تنفقون الكثير من المال للاشيء. «كيف؟» سألتها. أجابتني: انظري سيدتي إلى كمية الحلويات والفاكهة والمكسرات ووو.. وإضافة إلى كل ذلك الأموال التي تمنح عيديةً!! هذا أكثر مما يستوعبه عقلي!!

العيد فرحة، قلت لها، والناس تفرح على قدر ما تملك، قالت لي: لا أظن الأمر كذلك، الناس تمارس التظاهر بالفرح على قدر ما تفهم لا على قدر ما تملك! أظنها تريد أن تقول إننا - كبشر بشكل عام - نمارس حياتنا كلها وفق وعينا وفهمنا للحياة، كيف ننظر إليها، كيف نقيم هدفها وقيمة وجودنا فيها، ماذا نريد وإلى ماذا نسعى؟ لكن ذلك لا يمنعنا أحياناً من الخروج عن النص، والكتابة أسفل السطر.

أظن أن العيد واحدة من تلك المناسبات، لكنها أصرت على أن العيد لم يفوض لنا كفرصة للتملص من الواجبات والخروج عن النص، العيد يعود ويكرر نفسه ليذكرنا بسبب وجوده، لنكون سعداء أولاً، ألا نتبادل هذه التهنئة طيلة أيام العيد؟ إذاً لماذا يقول البعض: العيد شديد الملل؟

في الحقيقة ليس العيد هو الشديد الملل، فالعيد يوم وزمن محايد، طقس أبيض تماماً كقلب رضيع، نحن من يعطيه انحيازاته وألوانه، نحن من بجعله صاخباً، سعيداً، مباركاً، نحن من نقرر أن نكون غانمين وسالمين وفائزين.

نحن من يقرر أن يصفح ويسامح ويحدث الجميع ويتصل بكل من يعرف، غير مكتفٍ بالرسائل الجاهزة والجماعية والميتة منزوعة القيمة والعاطفة لكثرة تداولها بين الناس، نحن من يقرر أن يعيد بفرح أن يمارس هوايته الأزلية: الشكوى من الملل!!

كل عيد وأنتم بهجة أعماركم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف كان عيدكم كيف كان عيدكم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates