وجوه عصيّة على النسيان

وجوه عصيّة على النسيان

وجوه عصيّة على النسيان

 صوت الإمارات -

وجوه عصيّة على النسيان

بقلم : عائشة سلطان

 هناك أشخاص في المحيط الذي نتحرك فيه، قد يكونون من أفراد الأسرة، من أصدقائنا، من العاملين في المنزل، من الجيران، أشخاص كثيرون بلغات مختلفة، بوجوه متمايزة، بأسماء بعضها لا يغيب وبعضها لا تحفظه الذاكرة، بعضهم دخل حياتك، ولم يخرج، وبعضهم دخل وسيخرج، وبعضهم كان درساً كبيراً لن تنساه أبداً.

وهناك أولئك الذين صنعوا علامة فارقة في حياتك ويستحقون دائماً أن تتحدث عنهم، أو تحدث عنهم، هؤلاء الذين يشكلون حياة حقيقية أكثر منها مجرد تجربة عابرة، حياة قائمة على معاناة ومنظومة قيم وأخلاق، المزارع البسيط الذي يأتي لمدة ساعة يومياً للعناية بحديقة البيت، أو تلك الممرضة البسيطة التي كانت ترعى أحد أفراد عائلتك، لديها من الأبعاد العميقة في شخصيتها ما يستحق أن تنصت له وتتأمله، وذلك السائق، وتلك الخادمة التي جاءت لمنزلك منذ سنوات مراهقتها، ولازالت ترعى حق العشرة رغم أنها بلغت من العمر عتيا، ورغم أنها غادرت الخدمة.

في حياتنا الكثير مما يستحق التأمل، لو أننا ما فرطنا في هذه الفضيلة الرائعة، فضيلة الإنصات لقلوب الناس حولنا، فأحياناً عندما تصاب بالإنهاك الجسدي والروحي بسبب تكاليف الحياة وأعبائها وصدماتها سيبزغ لك من بين ركام الغيوم الكثيفة موقف، أو وجه، أو كلمة ما من حيث لا تتوقع، سيشعرك بأن الخير الذي وضعته ذات يوم في رصيد الأيام عاد إليك وقت الحاجة مضاعفاً، وتلك نظرية صحيحة مائة في المائة، تحدث عنها باولو كويللو في روايته «الظهير» حين قال، إننا حين نقدم مساعدات، أو نكون مع أشخاص معينين في مواقف هم يحتاجونها، فإننا نكون كمن يضع رصيداً في بنك الخدمات أو في رصيد الأيام، وأن هذا الرصيد لا يضيع، وستجده حين تحتاجه.

كان يعمل لدينا مزارع آسيوي شاب ونشيط جداً، بالكاد نسمع صوته حين يتحدث، لكنه برغم فقره وحالته المتواضعة، إلا أنه كان دائماً ما يستوقف أهل المنزل بذلك السلوك الرفيع، فحين يدفع له بعض من أموال الزكاة والصدقات، كان يدفع يده بعيداً علامة الرفض، كان ينتفض بشدة مبتعداً ومردداً «أنا لست مسكيناً، أنا أعمل، الزكاة للمساكين الذين لا يجدون ما يأكلون»، لقد غادرنا هذا المزارع، وجاءنا من يملك أكثر منه صحة وشباباً ومالًا ربما، لكنهم جميعاً كانوا لا يملكون نفسه المتعففة.. يا إلهي كم كان ذلك المزارع كريماً في قرارة نفسه أكثر من بعض الأغنياء الذين يوزعون الزكاة بالملايين، رغم أنه لا يتقاضى من عمله سوى دراهم معدودة.

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه عصيّة على النسيان وجوه عصيّة على النسيان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates