أمة في خطر

"أمة في خطر"

"أمة في خطر"

 صوت الإمارات -

أمة في خطر

بقلم : عائشة سلطان

عانت كل المجتمعات بشكل أو بآخر تدهور أنظمة التعليم وتدني مستويات التحصيل ومخرجات المدارس الثانوية تحديداً، لقد عانت أوروبا ذلك ذات يوم كما عانت سنغافوره وماليزيا والولايات المتحدة وغيرها، كل بطريقته وعلى قدر طموحه ومشاريعه، وذلك عندما لوحظ أن معدلات النجاح ونسبه آخذة في التدهور، وأن مؤشرات النجاح في الرياضيات والفيزياء صادمة مقارنة بالأمم الأخرى المتطورة، أما حين ظهر بوضوح أن الطلاب لا يستطيعون كتابة موضوعات مقبولة في مادة الإنشاء اللغوي، إضافة إلى عدم تمكنهم من حل مسائل رياضية بسيطة، وعندما قورنت معدلاتهم بأقرانهم في دول أخرى، وكانوا يحصلون دائماً على علامات تضعهم في الترتيب الأخير، فقد كان لزاماً أن يقرع جرس الإنذار عالياً!

حدث هذا في الولايات المتحدة عام 1983 في عهد الرئيس الأميركي دونالد ريجان، ما قاد إلى إطلاق صرخة وطنية عمّ صداها البلاد من أقصاها إلى أقصاها، ما استدعى البيت الأبيض أن يهتم بالمسألة، باعتبارها قضية أمن وطني على أعلى المستويات، وأن تتشكل لجنة قومية ملحقة بمكتب الرئيس ريغان مباشرة، طلب منها أن تفحص المناهج الأميركية، كلها سواء ما يدرس في التعليم الحكومي أو الخاص، ونتائج الطلاب وإنتاجيتهم وأوجه الخلل والقصور والمواد التي تعاني ضعف النتائج، إضافة إلى دراسة أوضاع المدارس ومستويات المعلمين وكفاءتهم وقدراتهم التنافسية ورواتبهم مقارنة بأوضاع ومتطلبات السوق!

ضمّت اللجنة خبراء في التربية والتعليم والمناهج والسلوك والاقتصاد وأولياء الأمور وحتى الطلاب، وجابت جميع مدن ومدارس الولايات المتحدة، وكتبت تقريراً مفصلاً استغرق وضعه أشهراً طويلة، خلص إلى وضع النتائج والتوصيات، ورفع إلى الرئيس ريجان تحت عنوان «أمة في خطر»، وهو الأمر الذي وضع الأميركان وجهاً لوجه أمام حقيقة أخافتهم جميعاً، وجعلتهم مستعدين لتحمل أعباء الحل المقترح أياً كان، وبالفعل فقد بدأت الولايات المتحدة تنفيذ توصيات اللجنة، ما جعل النظام التعليمي يستعيد تماسكه لاحقاً!

«أمة في خطر» تقرير مرت عليه سنوات طويلة، يقودنا إلى حقيقة مهمة هي أن المجتمعات التي تريد أن تنافس فعلاً عليها أن تنظر أولاً إلى مستوى نظامها التعليمي، وأن تعتبره بمنزلة الأمن القومي، وأن تعالج مشكلاته بإرادة جماعية ومن الجذور، لا بطريقة الترقيع، فالترقيع أثبت عبر كل السنوات الماضية أنه طريقة تزيد المشكلات تعقيداً مع إضاعة المزيد من الوقت وإهدار الكثير من المال والكثير من الجهود، بينما يبقى الوضع على ما هو عليه!    نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة في خطر أمة في خطر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates