حوار مع طفل من زمن الحداثة

حوار مع طفل من زمن الحداثة

حوار مع طفل من زمن الحداثة

 صوت الإمارات -

حوار مع طفل من زمن الحداثة

بقلم : عائشة سلطان

حين تجتمع العائلة نهاية الأسبوع في البيت الكبير (بيت الوالد غالباً)، فإن ظاهرة تفاوت الأجيال تبدو واضحة للجميع، أطفال دون السادسة، مراهقون ما زالوا على مقاعد الدراسة، وشباب بالكاد أنهوا دراساتهم الجامعية والتحق بعضهم بوظائف جيدة، بينما مازالت البقية تبحث عن فرص ذهبية كما يقولون هم، فإذا سألتهم وما هي هذه الفرص الذهبية؟ يجيبونك كمن يعطيك محاضرة في الاقتصاد وسياسات سوق العمل: حيث الراتب العالي، وحيث تخصصك مطلوب جداً، وحيث يمكنك أن تجلس مع قسم الموارد البشرية وتتفاوض على الامتيازات! تتفاوض؟ يردون عليك بثقة، نعم تتفاوض، فعلى الإنسان ألا يتنازل عن حقه ويأخذ أكبر قدر من الامتيازات!

ليس هنا مجال المقارنة، لن نقول كيف كان جيلنا يتعامل مع العمل، وما هي منظومة القيم الأخلاقية التي ظللنا نتعلمها ونحفظها ونؤمن بها حول الوظيفة كمعادل وطني لحب الوطن ورد الجميل والمشاركة في البناء والتنمية و... الخ، لنعترف بأن ذاك زمان واليوم زمان آخر، من دون أن يعني ذلك اعترافنا بمنطق المساومات طبعاً أو التعامل مع الوظيفة العامة باعتبارها مصدراً لابتزاز المجتمع، لكن مع ذلك فإن لدينا أجيالاً تدخل يومياً إلى سوق العمل بمفاهيم مغايرة لتلك التي آمنا بها منذ ربع قرن وبها دخلنا سوق العمل الذي لم يكن يومها يحمل هذه التسمية أو على الأقل لم يكن المصطلح وارداً، كنا نتعلم لأن علينا أن نفعل ذلك، وكنا نتقدم لشغل وظائف أساسية في العمود الفقري لمشروع التنمية لأننا أبناء الوطن وعلينا أن نصطف إلى جانبه ونعزز أهدافه ونشاركه أحلامه الكبيرة.

لم تكن المسألة تعبيراً عن رومانسية وطنية مفرطة، لكنها كانت طبيعة مرحلة، وطبيعة أجيال وتركيبة مجتمع ومنظومة قيم متسلسلة ومتكاملة، من الصف الأول الابتدائي حتى الشهادة الجامعية، وكان كل شيء متناسباً مع احتياجات ذلك الزمان، اليوم أتحدث إلى طفل إماراتي، والداه وكل عائلته، الممارسات، الأسماء، كل شيء إماراتي حقيقي، إلا أنه بالكاد يستطيع تركيب جملة بسيطة باللغة العربية ليشرح لي بعد إلحاح ومحاولات كيف يقضي يوماً دراسياً من أول الصباح حتى يعود إلى المنزل، لا شيء في متاهة اللغة لديه يلفت والديه، إنه في مدرسة أجنبية، أمر عادي جداً، لا يهم، إنها متطلبات سوق العمل، كيف تكون فترة الاستراحة أو الفسحة؟ يرد بابتسامة كمن يسخر مني: يعني (البريك)؟

-تشاهد التلفزيون! نعم؟ أجل نتابع مسلسل مستر بن! ثم ندخل درس الـ(أرابك)

-ما اسم معلمة درس العربي؟ لا يعرفها الصغير لأن الدرس والمدرسة ليسا بتلك الأهمية!

-قلت: آه لنعد لمستر (بن) إذاً!

- أنتم ماذا كنتم تشاهدون؟ يسألني! أجيبه كنا نتقاتل أمام مقصف المدرسة لشراء ساندويتش فلافل! ولم يفهم كلمة مما قلت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار مع طفل من زمن الحداثة حوار مع طفل من زمن الحداثة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates