بين الكاتب وقرائه
أخر الأخبار

بين الكاتب وقرائه

بين الكاتب وقرائه

 صوت الإمارات -

بين الكاتب وقرائه

بقلم : عائشة سلطان

يبدو واضحاً في أيامنا هذه أن بناء العلاقات في معظمها قد تعرض للتغيير والتخريب والهدم والنقص والإضافة، لم يحدث ذلك بشكل متعمد ولكن التغييرات التي طالت الناس وأنماط السلوك ومنظومات القيم قد ألقت بظلالها على تلك العلاقات بين أفراد الأسرة مثلاً، بين الأب وأبنائه، بين الأصدقاء، بين زملاء المهنة، بين الكاتب وقرائه وهكذا فقد القارئ والكاتب مثلاً تلك العلاقة ذات الهالة المبجلة والمحافظة في الوقت نفسه، والتي ظلت تحكمهما معاً لعقود طويلة!

لقد كان الكتاب في زمن مضى أيقونات حقيقية، الالتقاء بهم ولو بطريق المصادفة يعتبر بالنسبة لمعظم القراء شيئاً من محاسن الصدف، فيتخيلون ملامحه وشكل ثيابه وملامح وجهه إذا لم تكن الصحف تنشر له صوراً أو لقاءات، كما لم يكن للكتاب صورة مرفقة مع كل مقال كحالنا اليوم، وبطبيعة الحال لم تكن حياتهم معروضة بكامل تفاصيلها على صفحات الفيسبوك وتطبيق أنستجرام.

لم يكن للكتاب "زمان" هاجس غير كتابتهم سواء كانوا كتاب روايات أو قصص قصيرة أو مقالات صحافية، فكان سعيد الحظ من يمنحه القدر فرصة الالتقاء بكاتب عظيم كطه حسين أو نجيب محفوظ مثلاً أو يوسف إدريس وإحسان عبدالقدوس، لذلك ظهرت مقولات مثل (علينا أن نتابع ونهتم وننتقد ونحاكم ما يكتبه الكاتب وليس من حقنا أن نتتبع حياته الشخصية ومحاكمة تصرفاته وأخلاقياته)، هذه مقولة يبدو .

واضحاً أنها تنصف الكاتب بعد أن كثرت تيارات النقد الأخلاقي وزج الدين في تفاصيل الإبداع وإقحام الأخلاق في الرواية والقصة وغير ذلك، فجاء من فرنسا من انتصر للقارئ على حساب المؤلف، مطالباً كما فعل المفكر الفرنسي (رولان بارت) بموت المؤلف ومنح الحق في تقييم العمل للقارئ كسلطة أولى ونهائية! وفي الحقيقة فإن كثيراً من كتابنا العرب في السنوات الماضية وقبل انفجار تقنيات التواصل قد استطاعوا أن يحفظوا أسرار حياتهم الخاصة بعيداً عن عيون الفضوليين وكاميرات الباباراتزي.

ولذلك بقيت العلاقة الرومانسية محافظة على عافيتها بينهم وبين قرائهم وقارئاتهم، على الرغم من وجود قصص وحكايات كثيرة حاول فيها كثير من القراء النبش أو الوصول إلى حياة كتابهم المفضلين بل والارتباط بهم عاطفياً كما فعلت بعض القارئات اللواتي سجلن لاحقاً تجارب قلن إنها قاسية جداً وغير متوقعة بالارتباط أو العيش عن قرب مع مفكرين وأدباء كانوا يرونهم أيقونات حقيقية في الأخلاق والرومانسية والشهامة فإذا الحقيقة عكس ذلك تماماً!

كثيرة هي الأعمال الروائية التي تناولت مثل هذه العلاقات بين الكتاب والروائيين والرسامين ومعجبيهم أو معجباتهم، وبين صفحات الكتب تكمن أسرار تحتاج منا أن نقلب الصفحات وننبش تلك الحكايات لنمنح القارئ صوتاً يقول من خلاله ما يؤمن به!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الكاتب وقرائه بين الكاتب وقرائه



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates