الفرح لكم وللعيد تفاصيله

الفرح لكم.. وللعيد تفاصيله !

الفرح لكم.. وللعيد تفاصيله !

 صوت الإمارات -

الفرح لكم وللعيد تفاصيله

بقلم :عائشة سلطان

العيد مهما حاولنا فلسفته والتأسي بما كان عند الحديث عنه، فهو كما أراه دائماً، طفل أبى أن يكبر، أشبه بأسطورة أو خرافة، ارتبط بسلسلة من الإيمانات والعقائد عند الكبار، وتلازم مع البهجة والمفاجآت والثياب الجديدة والأغنيات والعيدية والألعاب عند الأطفال، كما ارتبط عند أمي بتجمع أبنائها حولها، وعند جدتي بامتلاء البيت بكل من لم تكن تراهم أو تسمع عنهم طيلة أيام العام. العيد طقس إنساني رفيع المقام مستقر فينا كرمز ديني أولاً وكتجسيد جمعي للفرح وبهجة اللقاءات الحميمة مع من نحب، يطل من ذاكرة قديمة قبل أن نستخرجه من تقويم الأيام، وفي الذاكرة فإن العيد ليس أكثر من انتظار الغد والكثير من الأشياء.. وكلها ذات وقع مبهج!

الأشياء كلها جميلة، فثيابنا، مقتنيات أطفالنا، استعداداتنا لاستقبال من نحب صباحاً، تفاصيل المنزل الذي ننظفه ونرتبه، العيدية التي نجهّزها للصغار بكل ما يتراءى لنا من فرح في عيونهم وهم يتخاطفونها وغيرها من التفاصيل. تلك كلها أشياء لا يكتمل العيد من دونها وهي ليست مكملات جافة للفرح، إنها لزوم ما لا تتم بهجة العيد من دونها، حتى وإن ادعى البعض أن العيد ينبع من داخلنا وليس من تلك الأشياء والتفاصيل!!

الذين لا يعتبرون الثياب الجديدة ضرورة من ضرورات العيد يسحبون اعتبارهم ذلك على كل شيء فيفرغون العيد من محتواه، والعيد ليس عملية حسابية أو تجارية، إنه مناسبة مفعمة بالتداعيات والرمزية الدينية والإنسانية العظيمة نستعيدها لنتواصل مع الحياة فتبقى قيمنا وأرواحنا كما يجب أن تكون، رحيمة، مضحية، ساعية للأفضل، محبة للخير وللجميع.

لم يكن العيد في حياتنا منذ كنا صغاراً أكثر من ثياب وعيدية وأصوات تفتتح النهار مع خيوط الفجر الأولى لتملأ البيت بالاستعدادات، بينما مآذن الحي تعطّره بالتكبير والتهليل وتتعالى الأصوات وروائح البخور والعطور، صوت جدي، جدتي، أبي، أمي، إخوتي، الثياب، علب الأحذية، وأصوات الرفاق يهلون من فضاء الخارج إلى بهو الفناء، يضيئون بالجديد وسؤال يتوارى في عيونهم عن العيدية.

نعم، العيد فرح.. والفرح يأتي من كل التفاصيل والأشياء، لكننا كلما كبرنا ثقلت أرواحنا وزادت فلسفتنا ورشحت قلوبنا عن قناعات ليست سوى حصيلة خيبات وعثرات ومواقف، لكنها ليست حقائق مطلقة كما نحاول أن نزيّنها كلما تحدثنا عنها!!

أظن أننا حين نعجز عن الفرح نخترع نظريات لتبرير ذلك العجز، فلنؤجل ذلك اليوم فالأيام مليئة بالثقوب، ولنفسح المجال للعيد وللفرح، كل عيد والجميع أكثر بهجة والأيام حبلى بما تتمنون!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرح لكم وللعيد تفاصيله الفرح لكم وللعيد تفاصيله



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:07 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

غرفة الشارقة تستعرض الفرص الاستثمارية للإمارة في البرتغال

GMT 06:01 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

جامعة عجمان ضمن أفضل 150 مؤسسة أكاديمية عالميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates