من يقتل الآخر

من يقتل الآخر!

من يقتل الآخر!

 صوت الإمارات -

من يقتل الآخر

بقلم - عائشة سلطان

للسيدة فيروز أغنية قديمة ذات شجن عميق غنتها سنوات السبعينيات من كلمات الأخوين رحباني يقول مطلعها:

بيقولوا الحب بيقتل الوقت
                      وبيقولوا الوقت بيقتل الحب

من المهم أن نسأل: من يقتل الآخر يا ترى؟ أهو الوقت: مروره اللامرئي تحت جسور الحياة، مشكلات الواقع تحت أسقف معلقة وكاشفة! ثقل المشاركة وأعباء الزوج والأبناء، أم هو الانكشاف الحقيقي للشخص الذي كان كامناً فينا خلف قناع من كانوا فيما مضى عشاقاً صغاراً منطلقين بكل خفتهم وبلا أثقال إضافية؟ هل هذا ما يجعل الحب يتراجع إلى المركز ما قبل الأخير في سباق أولويات الحياة أم لأن للحب عمراً افتراضياً وطاقة قابلة للنفاد، لذلك فهو ينتهي كأي شيء آخر في الحياة؟ هكذا بتلك البساطة التي عبّرت عنها فيروز في أغنيتها تلك؟

بديت القصة تحت الشتي 
                   بأول شتي حبو بعضن
وخلصت القصة بتاني شتي
                  تحت الشتي تركو بعضن

فأيهما يسهم في إفراغ المعنى من قلب الحكاية؟ وفي إطفاء التجليات والمشاعر التي تعطي العاطفة وهجها ومشروعية وجودها؟ في الحقيقة، فإن الوقت لا يقتل شيئاً ولا يقتل أحداً، الوقت صديق جميل، أما الحب الذي استخدم كسيف أو كقنبلة إبادة فلم يكن حباً بالتأكيد، نحن الذين ابتدعنا مقولة «الوقت يقتل الحب، والوقت كالسيف يَقطع الإنسان»؛ لأننا مغرمون بالعنف، وللسيف والحروب تراث طويل وقاموس ثري جاهز دائماً ليمدنا بما نريد وقت نشاء، لنقتل الوقت والحب!

تبدو أغنيات الوداع دائماً على شكل حكاية قصيرة من تلك الحكايات التي تلمع تحت رماد الكلمات في أغنيات فيروز المسرحية، حكاية العاشقين اللذين أحبا بعضهما في أول موسم الشتاء وفي نهاياته تركا بعضهما، هكذا وكما يلملم الشتاء أطراف ثوبه المبللة بآخر أمطار تشرين على أسفلت الشوارع البعيدة، يودع الحبيبان بعضهما بكلمة صغيرة ويمضيان كل في طريق؟

فإذا كانت هذه هي النهاية الحتمية، فالسؤال الحامي إذاً، وعلى طريقة فلاسفة العبث: ما نفع ما يحدث؟ ما نفع الحياة؟ وكل ذاك الحب والسهر والبكاء؟ إذا كانت كلمة صغيرة قادرة على إنهاء أجمل الحكايات؟ الفلاسفة المثاليون يقولون: نفع ما يحدث أنه حدث، إن الإنسان عرف وتعلم ورأى وامتلأ بالخبرة والسعادة، ثم في نهاية المطاف حمل كل الهدايا والهبات التي وهبتها له طرقات الحياة، ليستقر في جزيرة الحكمة والرضا في طريقه للنهاية المحتومة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يقتل الآخر من يقتل الآخر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates