للخروج من النفق

للخروج من النفق !

للخروج من النفق !

 صوت الإمارات -

للخروج من النفق

عائشة سلطان

في أول يوم لي بلبنان، خرجت في جولة تبضع قصيرة مع صديقتي، لاستكمال لمسات العيد الذي سيحتفل به لبنان كله هذا المساء، وجدت المدينة تتلألأ بزينة الميلاد وبالشجرة والأضواء، كانت الزينة تبعث حالة من الفرح الحقيقي والبهجة، تحاول أن تطفي أرتالاً من الأزمات الخانقة والمشاكل المزمنة التي يرزح تحتها لبنان ولو لليلة واحدة !

فهذا البلد الخلاب والمبتلى بما لا يحصى من العصي في عجلات استقراره ونموه، يحتاج أن ينسى ولو لبعض الوقت ولو بمقدار ليلة كل تلك المشاكل والصدامات وسوء الخدمات والفساد، لينساق وراء بهجة العيد وزينته وبراءته ورمزيته وأغنياته ومعانيه الكبيرة، يتطلع اللبناني للسلام الحقيقي في وطنه، السلام بمعنى هدوء البال والعيش بلا منغصات والتنقل بلا خوف وبدون مشاهد تجرح القلب والعين معا في بلد كان ذات يوم مضرب المثل في الجمال والتحضر والتألق، فصار عالقا يدفع فاتورة التاريخ والجغرافيا معا !
ينتصر الإنسان على بشريته حين ينحاز للخير ضد الشر وللعدالة ضد الظلم، وللحق ضد الفساد، وحين لا يصير بالإمكان أبدع مما كان، ينظر حوله ويتلفت في كل الاتجاهات بحثا عن بصيص أمل وعن ضوء في نهاية النفق حتى وإن بدا بعيدا فضوء بعيد افضل مائة مرة من نفق مسدود، المكان المسدود أو المغلق يشير لانعدام الأمل، وللبقاء في أرضك مستسلما لنهايتك المحتومة، وهذا ما لا يفضله اللبناني بطبيعته الطموحة والشغوفة بالحياة لكن الموج عال جدا وأزمات واقعه أكثر تعقيدا مما نتصور، وأصعب من أن تحل ببساطة أو في المدى المنظور !!

لبنان بلد عربي يضيع من بين أيدينا منذ سنوات، ويفرط كحبة أخرى من حبات العقد العربي، بينما الكل يتفرج بلا أدنى رغبة أو قدرة أو حتى مجرد النية في تقديم يد العون، ربما لأنه ما من أجندة أو خطة عربية واضحة وموحدة لمواجهة الخراب والمخربين، أو لأنه ما من إرادة سياسية جامعة، وما دولة تلعب دور القائد والموجه، فالدول العربية الكبرى تعيش أزماتها والصغرى تدفع المخاطر والتهديدات عن نفسها وغير مستعدة لتدافع عن غيرها، إذن فما هو المخرج الأمثل؟؟ ليس هناك سوى شرطين: ان تتصدى قوة عربية تتوافر لديها شروط القيادة والريادة والقوة المادية والاستقرار وبأسرع ما يمكن لتعمل على لملمة هذا الواقع المبعثر وتنقذ ما يمكن إنقاذه حتى لا تقطع كل أحجار الرقعة، هذا يستلزم الشرط الثاني بالضرورة وهو ضرورة الاتفاق على خريطة طريق لعمل عربي عاجل بين الاطراف الفاعلة في النظام الاقليمي العربي او ما بقي منه على الأقل لإنقاذ المتبقي والبناء عليه، وإلا فنحن امام طريق مسدود نهايته كارثية !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للخروج من النفق للخروج من النفق



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates