لا لخطاب «الكراهية»

لا لخطاب «الكراهية»

لا لخطاب «الكراهية»

 صوت الإمارات -

لا لخطاب «الكراهية»

عائشة سلطان

أثار صدور قانون مكافحة التمييز والكراهية منذ صدوره قبل يومين ردود أفعال إيجابية، مثمنة شمولية القانون ومحاصرته لكل الأفعال والسلوكيات والتوجهات التي قد تؤدي لتفتيت الوحدة الوطنية وإشاعة ثقافة الكراهية بين أفراد المجتمع عبر خطاب التحريض والنيل من الآخرين بالتطاول على رموزهم الدينية وخصوصياتهم الإثنية والعرقية والمذهبية، وبالرغم من وجود بعض التساؤلات حول تفاصيل إجرائية معينة يمكن مناقشتها والتوسع في فهمها واستيعابها اجتماعياً، إلا أن القانون مهم جداً، كما أنه صدر في التوقيت والظرف المناسبين، خاصة وأن ما دعا القانون إلى مكافحته قد بدأ يتسرب إلى أذهان وسلوك البعض واتضح ذلك جلياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات!

المنطقة كلها اليوم تترنح تحت ضربات منظمات ومجموعات وأفراد اتخذوا من خطاب الكراهية استراتيجية فعالة لإشاعة الفوضى والقتل والدمار، وصولاً لتدمير المجتمعات وتفكيكها كما نرى ونسمع ونتابع يوميا، متخذين من جهلهم، ومن القراءات والتفسيرات الخاطئة لنصوص وأفكار الدين الإسلامي العظيم ذريعة لهذا الخطاب، بينما الحقيقة أن لا شيء بالمطلق في الإسلام كدين سماوي خالص ونقي يدعو للكراهية والعنف وتحقير الإنسان، أو الدعوة لقتله، أو الحط من شأنه!

ليس في مجتمع الإمارات منذ نشأتها سلوك اجتماعي أو فردي ينم عن وجود كراهية للآخرين، أو لأديانهم ومذاهبهم، ولقد نشأت أجيال متتالية تعايشت مع كل الطيف الإنساني الموجود وبمنتهى التفاهم والاحترام، لم يحدث يوماً في مدارسنا أن شعرنا، أو أشعرنا المختلف عنا أنه مختلف ،أو أنه مرفوض أو أنه محتقر، بل العكس هو الواقع وهو ما حكم علاقاتنا طيلة العقود المنصرمة.

تعيش الإمارات في ظل حكم رشيد محمي بقوانين مطبقة بشكل صارم ، كما أن قيادة الإمارات قيادة متبصرة وواقعية تعي تماماً طبيعة الظرف الذي يحيط بالمنطقة، وحقيقة التوجهات التي تغذيها جهات ومنظمات ودول لقلب الأوضاع، وإشاعة الفوضى من أجل أهداف مختلفة، وانطلاقاً من هذا التبصر جاء هذا القانون استباقياً لمحاصرة أية توجهات أو نوايا مبطنة يمكن أن يفكر أصحابها في ركوب الموجة، ليعلم الجميع أن هذا المنجز العظيم (الاتحاد) الذي أسسه وعمل عليه رجال ونساء لم يبخلوا بشيء في سبيل بنائه وتقدمه ليس من الوارد السماح بالعبث بركائزه ومقوماته التي أولها الوحدة الوطنية والاستقرار المجتمعي.

الإمارات دولة قانون ما في ذلك أدنى شك، وهي أيضاً بناء اجتماعي قائم على احترام الخصوصيات الحضارية لكل أمة ولكل شعب، وأن الانتصار للمفاهيم الحضارية يستلزم احترام الأديان والأعراق والأصول والخصوصيات والرموز وعدم المساس بها، بل حمايتها بالقانون، وصولاً لحماية أمان واستقرار مصالح الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا لخطاب «الكراهية» لا لخطاب «الكراهية»



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates