سعياً للنقد لا النقض

سعياً للنقد لا النقض!!

سعياً للنقد لا النقض!!

 صوت الإمارات -

سعياً للنقد لا النقض

عائشة سلطان

«كل شخص يؤخذ من كلامه ويرد عليه »، ينسب هذا القول للإمام مالك، وقد قيل بأنه قاله في معرض الجدل حول عصمة العلماء والآراء، فهناك من يؤمن - للأسف الشديد- بعصمة بعض الأشخاص وبأنهم منزهون عن الخطأ والزلل وانحراف الرأي، وعلى هذا المعتقد قامت مذاهب وفلسفات قاربت بين هؤلاء الأشخاص وبين صفات الألوهية واتخذت من هذا الانحراف وسيلة للسيطرة على عقول الجهال والمغفلين والسذج، وبهؤلاء أسس بعضهم أحزابا ودولا حتى يومنا هذا، وهناك من يؤمن بأن بعض الآراء صحيحة في ذاتها لا تقبل الخطأ، وأن على الناس أن يقبلوها كما هي من دون نقاش أو نقد أو نقض، وهؤلاء أيضا يجدون جمهورهم من الجهال والمغفلين والسذج الذين لا رأي لهم ولا منطق ولا حجة، فنراهم يستسلمون لكبارهم أو زعمائهم في كل ما يقولونه لهم، وكم تعرض المسلمون للتهكم والسخرية بسبب هؤلاء وأولئك!

الإمام مالك حسم الأمر - لنا كمسلمين على الأقل - بقوله « كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر » وصاحب القبر المقصود هو النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعا نحن لا نناقش الرسول كنبي ولا نناقش ما قاله كوحي، لأننا نؤمن بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ما عدا ذلك فحتى الرسول قال لرجل في المدينة سأله عن تلقيح النخل «أنتم أعلم بشؤون دنياكم » وسواء صح هذا الكلام أم لم يصح، فهو منطقي تماما ويتسق مع وصف الله للأنبياء في القرآن باعتبارهم رجالاً يأكلون ويتحركون كبقية الناس في طبيعتهم البشرية وهم بشر في نهاية الأمر يتفوقون على بقية البشر في التكريم الرفيع الذي خصهم الله به باختيارهم لحمل رسالة النبوة!
لا أحد إذن معصوم ولا أحد فوق النقد، لكن هناك فرقاً بين النقد والنقض، وبين مخالفة رأي كاتب أو مفكر وسياسي وبين التهجم عليه وإهانته أو إهانة منطقه وطريقته في الاستدلال والاستنتاج، وكون كاتب ما له تاريخه وجمهوره ومواقفه قد تناول قضية من القضايا بالنقاش والتفكيك بينما هي في نظر البعض من المحرمات التي لا تناقش ولا تمس يجوز الاقتراب منها، فإن ذلك لا يعطي هذا البعض أي حق في مهاجمة الكاتب أو تسفيه رأيه والحديث معه بتلك الأستاذية البغيضة أو الفوقية التي لم يعد لها محل من الإعراب بعد أن سقطت كل الأقنعة وتهافتت كل المقولات التي آمنت بها أجيال من العرب!

العقل النقدي والتفكير المنهجي والموضوعي لا زال كالحكمة ضالتنا وبعيدة عنا للأسف في ظل هذا العقل وهذا التفكير المتعصب الذي يسيطر على الجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعياً للنقد لا النقض سعياً للنقد لا النقض



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates