زمن الحرب والرواية  1

زمن الحرب والرواية - 1

زمن الحرب والرواية - 1

 صوت الإمارات -

زمن الحرب والرواية  1

عائشة سلطان

لا يمكن إلا للرواية أن ترصد كل التاريخ وتقرأ جميع الواقع وتتنبأ بالمستقبل ببساطة وبمنتهى الفتنة والجمال، حتى وإن كان التاريخ سيئا والواقع معقدا والمستقبل بلا ملامح، الرواية، هذا النوع الأدبي الشائك والغزير والفائق الحساسية والجمالية بكل تاريخه ومدارسه وانتشاره في كل العالم وبكل ماله من سطوة على الذائقة الجماهيرية العامة في كل المجتمعات يجد اليوم انتعاشا غير مسبوق على مستوى الاهتمام وعدد الروائيين والروايات التي تطبع والجوائز المرصودة والمقالات والدراسات والأطروحات التي كتبت حولها، باختصار في أيامنا هذه وبرغم الأزمات التي تجتاح العالم والانهيارات الكبرى على مستوى السياسة والأخلاق والاقتصاد، فإن الرواية هي الفن والشأن الأكثر ازدهارا، ما دفع كثيرا من الأدباء والنقاد والروائيين إلى التساؤل عن سر الظاهرة؟ هل نحن في زمن الرواية فعلا؟

«حبيب حيدر» في مقال له يقول «إن الحروب قادرة وحدها على أن تجعل لكل فرد تاريخا خاصا به أو رواية خاصة به، وإن أي كلام يكتب مستقى من الحرب يحمل شيئا من قوتها « وهو ما يفسر ازدهار الرواية العراقية واليمنية والسورية والكردية واللبنانية في السنوات الأخيرة التي شهدت فيها هذه البلدان حروبا وثورات وفوضى بلا نهاية! في الوقت الذي لم تشهد هذه البلاد هذا التدفق على الرواية كما هو اليوم! إنها الحروب كذاكرة بشرية معبأة بالتراجيديا والمشاهد والحكايات والمآسي، وكمتنفس للحلم بواقع آخر كما وللتعبير عن حجم الخسائر، ومرارات الفقدان!
قرأت خلال الشهر الفائت روايتين يمنيتين (واليمن سيد المشهد الاخباري الملتبس اليوم) «بخور عدني» للصديق علي المقري، و»جدائل صعدة « للدكتور مروان الغفوري، ناقشت الأخيرة الأوضاع في اليمن، الطبقية والفقر والفساد وقمع المرأة دونية النظرة لها، «جدائل صعدة» انتصار وانحياز مستحق للمرأة اليمنية!

تعمد الكاتب أن يجعل رسائلها أقوى لغة وثقافة وقدرة على فهم اليمن وتفكيك واقعه الكئيب، لقد أرادها البوابة الذهبية للمعرفة والخروج والإنقاذ والتغيير، ولقد وقعت تلك المراسلات بين تاريخين محددين هما الرابع من فبراير والـ 21 من مارس، إنه زمن الثورة اليمينة، في إشارة مقصودة الى أن تغيير اليمن لن يتم إلا من خلال انقلاب المفاهيم فيما يخص النظر للمرأة ومن خلال المرأة أساسا، كرافعة القيم والخلاص، والتي تعاني اليوم كما يعاني اليمن كله من الاحتلال والخوف من المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الحرب والرواية  1 زمن الحرب والرواية  1



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates