زمن الحرب والرواية٢

زمن الحرب.. والرواية-٢

زمن الحرب.. والرواية-٢

 صوت الإمارات -

زمن الحرب والرواية٢

عائشة سلطان

لقد وقعت تلك المراسلات بين كل من بطلة الرواية والكاتب في رواية (جدائل صعدة) بين تاريخين محددين، هما الرابع من فبراير والـ21 من مارس لعام 2011، إنه زمن الثورة اليمنية التي أطاحت بـ (رئيس) وأتت بـ (آخر) ثم توقفت ليتقدم الانقلابيون، ويحتلوا صنعاء اليوم، في إشارة مقصودة إلى أن تغيير اليمن لن يتم بثورة تستعير مفاهيمها من شوارع العالم، اليمن بحاجة ماسة إلى انقلاب في المفاهيم وفي ذهنية المحرمات والمقدسات، وأول ما يحتاج إلى أن ينسف هي المفاهيم المتعلقة بالمرأة، وكيفية النظر إليها كذات وكقيمة وككيان، لذا قدمت الرواية المخرج أو الحل بشكل رمزي متمثل في (حمل) إيمان الوهمي وما رافقه من اتهامات وشائعات فكانت نتيجته ورماً وليس طفلاً!

ستتوالى أعمال سردية كثيرة في اليمن، وستكون أكثر مباشرة وولوجاً للواقع اليمني وأكثر جرأة في الإشارة إلى المخرج، وهو لن يكون إلا من خلال المرأة أساساً، كرافعة قوية للقيم والخلاص، هذه المرأة التي لم تقو اليوم على فعل شيء لأنها تعاني تركة من أمراض لا تحصى كما يعاني اليمن كله من الجهل والفقر والتفكك والخوف من المستقبل، هكذا واقع لن يفرز سوى انقلابيين، أمثال الحوثي، لن يلد اليمن واقعاً أفضل، ولن تلد المرأة سوى ورم حين يكون حملها مشوهاً! هكذا تكون الرواية الحقيقية والراوي الحقيقي زمن الحرب، روائي بدرجة متنبئ أو قارئ للمستقبل!

(الروائي يقرع طبول الحرب يقرع الطبول بالإنذارات وبتقديم البشارات، باجتراح معجزات الكشف عن الحلول والمخارج، بقيادة الناس إلى الفرج والفرح والانتصار على الدمار والدماء بأخذهم من يدهم عبر الطرقات الأكثر أمانا، يقول لهم هنا سوءاتكم وعوراتكم وخللكم وضعفكم فانتبهوا وإلا.. ومن لا ينصت للروائي قارئ المستقبل الحكيم فهو أصم، لن ينفع معه سوى طبول الحرب العمياء، هكذا كان الأمر حين قرع تشارلز ديكنز طبول الحرب باكرا في (قصة مدينتين) فلم ينصت له أحد حتى جاءت الثورة العمياء والتهمت كل شيء، ومثله فعل هيمنجواي في (لمن تقرع الأجراس) وتولستوي في (الحرب والسلام) وغيرهم!

كتب في افتتاحية قصة مدينتين ما يلي: «كان أحسن الأزمان وكان أسوأ الأزمان، كان عصر الحكمة، وكان عصر الحماقة، كان عهد الإيمان، وكان عهد الجحود، كان زمن النور، وكان زمن الظلمة، كان ربيع الأمل، وكان شتاء القنوط» هذا هو بالضبط الزمن السابق لعمى الحروب الذي تحاول أن تقوله الرواية الحقيقية اليوم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الحرب والرواية٢ زمن الحرب والرواية٢



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates