يتحدث الكبار فتنصت الحياة

يتحدث الكبار.. فتنصت الحياة!

يتحدث الكبار.. فتنصت الحياة!

 صوت الإمارات -

يتحدث الكبار فتنصت الحياة

ناصر الظاهري

الصحفي لا يشبه غير الشرف، ويشبه الضمير، وهو ضمير حي، لا ضمير مستتر، ولا غائب، ضمير من فكر، لا ضمير من ورق، ضمير يتحمل طريق الآلام، وحمل صليب العذاب من أجل الآخرين، ومن أجل النقاء والصفاء في الحياة، ومن أجل أن لا يقول الناس انعدم الشرف والشريف، تلك خلاصة حوار مع صحفي فيتنامي مخضرم التقيت به في العاصمة هانوي، كان قد خبر العالم، وخبر الرجال التاريخيين العظماء، وخبر ويلات الحرب حين تجنح بالإنسان أن يتحول وينحاز إلى جانب الشر في النفس.

لا يمكن للصحفي أن يكون ضميراً غائباً حين تطرح المسائل الخاصة بالأوطان، وتنمية الإنسان، وسلامة المجتمع، لا يمكنه إلا أن يكون حاضراً حين تصعب الأمور، ويغم على كلمة الحق، والعدل يمكن أن يتلاعب به ذوو النفوس الضعيفة، وتجار المصلحة، والإنسان الضعيف ليس هناك من يناصره، ويعينه على الصبر والحياة.
لا يمكن للصحفي أن يكون ضميراً مستتراً حين تطرح المفاضلة بين أن نذهب باتجاه النور والعلم والعقل أو نغوص في النقل والجهل وضلالة العصر، لا يمكنه إلا أن يكون فاعلاً حين تطرح مسألة الولاء للأرض، وأهلها جهراً، أو الولاء بالنية المبيتة في الصدور، كتقية صالحة للأكل على مائدة معاوية، لأنها أدسم، والصلاة خلف علي لأنها أتم، لا يمكنه أن يتقنع حين يطلب منه تصحيح الأمور، وتعديل الأوضاع، وقول كلمة صدق في حق إنسان يستحق، لا يمكنه أن يخون نفسه ليفرح ببشارة زائلة، وسعادة قاصرة، ومنزل غير مؤسس على الرضا.

لا يمكن للصحفي أن يكون من الضمائر السابحة في وحل الحياة، من ضمائر ميتة، وضمائر فاسدة، وضمائر نائمة، وضمائر متراجعة، وضمائر متقلبة، وضمائر مقنعة، وضمائر متعددة الألوان، وضمائر لا لون لها، وضمائر حارة رطبة صيفاً، باردة ممطرة شتاء، وضمائر ذات الفصول الأربعة، وضمائر من ذوات الدم البارد!

ومرة قال ديستويفسكي في كتابه الجريمة والعقاب: إن الدم كمسألة الضمير، مسألة غير قابلة للتحمل، ولهذا فالمسألة إما الدم أو الضمير، وإذا كان الضمير يقتلك، فمن الضروري إذن أن تقتل الضمير، لذا لا بد من قرار قتل المرابي.

ذاك درس أعتقد أنه يصلح للصحفيين الكبار أولاً، والصغار ثانياً من رجل كان يتحدث وقد خبر قدرة الإنسان، وعظم سر المكان، والحياة في حربها وسلمها، ومن رجل كان ينصت وبعمق، محاولاً تتبع الأثر، متمنياً أن يكون ولو ظلاً صغيراً لرجل شريف وكبير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يتحدث الكبار فتنصت الحياة يتحدث الكبار فتنصت الحياة



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates