«هجّ يا حاج»

«هجّ.. يا حاج»!

«هجّ.. يا حاج»!

 صوت الإمارات -

«هجّ يا حاج»

ناصر الظاهري

لعل «المساواة» بين البشر أصل أصيل في أهداف فريضة الحج ومراميها النبيلة والسامية، ولعل القائمين على الحج والساهرين على راحة الحجيج وضيوف الرحمن، ينشدون الراحة للجميع، الصغير والكبير، الغني والفقير، الأبيض والأسود، البعيد والقريب، وإلى غير ذلك من الثنائيات في وصف العرب والعربيات، المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات!

لذا ترى الحجيج خاشعين لله سبحانه وتعالى في بيته العتيق يبتغون رحمة من الله ورضوانا يهتفون لبيك..لبيك! يؤدون الفريضة التي حصرها الله في«القادرين»:

مادياً ومعنوياً وجسدياً، والذين لا يخافون بخساً ولا رهقاً.

نقول ذلك بمناسبة انتهاء موسم الحج هذا العام بيسر ورحمة، وبمناسبة المزايدات على حج الجمعة، والبيع في السوق السوداء، واستغلال الناس لتلهفهم على اغتنام حج البركة، فعدا عن حج: المفرد والمقرن، والبدل عن الغير، هناك الحج الشامل، والحج السريع، وحج المشاعر، وحج مع الفنانات التائبات، وحج «في. اي. بي» وحج فئة 5 نجوم، والمقابل فقط من 120 ألفاً إلى 350 ألف درهم، وكل موسم ويظهر نوع جديد من أنواع الحج العصرية، وتظهر إعلاناته المبتكرة والتي تضحك على اللحى، مثل: للمواطنين فقط، وليس لمن يرغب من القبائل.

ويبدو أن المقصود بالعبارة التغرير بالمواطنين، والانسجام مع قدراتهم المالية النفطية! ومحاولة نبش النزعة الاجتماعية والتفوق الطبقي، وتوريم الذات «المواطنة» مثل هذه الإعلانات التي تركب عربة الدين، وترتدي عباءة التدين، تشعرك وكأن المقاعد محدودة، وإن لم تغرم ذاك المبلغ راحت أعمالك الأخروية سدى، وبلغت شفا حفرة من النار، ولم تحظ بشرف الانتساب إلى فئة «في. اي. بي» في دنياك الفانية، ولم تستقل الطائرات الخاصة، ولا توسدت الأجنحة الملكية في مخيمات منى وعرفات، ولم تعتل السيارات المرفهة في مزدلفة والمدينة المنورة.

ونعود لنتساءل: لماذا هذا النوع من الحج للمواطنين فقط؟! وللميسورين فقط، وللمستثمرين فقط، وللرابحين في أسواق الأسهم فقط، وللنخبة فقط، أما الفقراء فعليهم أن يأتوا على ضامر من كل فج عميق، وبهذا يظهر التمايز بين البشر الذين أرادهم الله سبحانه وتعالى أن يكونوا متساويين في الشعائر المقدسة وأداء الفريضة، وعلى قدر الجهد والتعب وما يلقى الحاج من وعثاء السفر، وما تغبّر به قدماه في سبيل الله يكون الأجر والثواب، وتكون الحسنات عن الجوع والمرض والصبر والاحتساب والقيام والصلاة والطواف والسعي والرمي والوقوف بعرفه، وتطهير الروح والسمو بالجسد.

وبصراحة إذا كانت كلفة الحج «الممتاز» 290 ألف درهم، فهذا المبلغ اقترح على «المواطن فقط» أن يسيّر به حملة صغيرة قوامها باص من الحجيج الباكستانيين المتعطشين لأداء الفريضة وزيارة مدينة الرسول الكريم، وستكفيه العبولة والدعاء وزحمة أمكنة الحج، ويمكنه هو أن يسافر مع من يكون بمعيته إلى جزر الكناري ليهجّ.. حج آخر زمن!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هجّ يا حاج» «هجّ يا حاج»



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates