نفير آخر الليل 1

نفير آخر الليل -1-

نفير آخر الليل -1-

 صوت الإمارات -

نفير آخر الليل 1

ناصر الظاهري

 بالرغم أن الفنادق هي بيوتنا المؤقتة، فإننا نحرص أن نختار منها الفخم والمعروف، وصاحب الإطلالة الخلابة، ودائماً ما تشتكي النساء من صغر غرفها، رغم أنها تفي بالغرض، والحقيقة لو يحصي بعضنا الفنادق التي نزل بها حول العالم، فسيجمع أجمل ألبوم، غير أن بعضنا اتخذ من بعض الفنادق منازل له، لا يحب أن يغيرها، مثلما لا يحب أن يغير مدينة بذاتها.

قبل يومين، وفي فندق من ذوات النجوم الخمس، إضافة إلى شرطة زائد، مما يعني أن فيه على الأقل مطعما راقيا يحمل نجمتين«ميشلين»، ومبناه تاريخي، ونزل به مشاهير، وغيرها من الأمور التي لا يمكن أن تجعل من الوسادة هادئة، وجالبة للأحلام، لكنه نتيجة بحث سهيلة في الـ«جوجل» قبل كل سفرة، وأنا المعلومات التي أعرفها، أبخل بها عليها، لأنها صاحبة أسئلة كثيرة، والإنسان ليس دائماً صاحب بال أو بارض، المهم توفقنا كثيراً في الفندق المطل على أمستردام الجميلة، وفرحت سهيلة بتعليقات الرضا الصادرة عني تجاه الفندق ومرافقه، رغم أننا نصف مرافق الفنادق لا نعرفها، ولا نستعملها، ليس مثل الأوروبيين، يظهّرون الفلس من عين صاحب الفندق، نحن «يالله يالله الريوق نلحق عليه، بالرغم أنه في الحادية عشرة»، المهم بعد ليلتين من المبيت الهادئ في ذلك الفندق الذي كان مبنى للمصرف المركزي الهولندي قديماً، ثم أصبح مدرسة للـ«كونسرفاتوار»، ثم قبض عليه واحد من أبناء العم، وحوله إلى نزل يباهي به، وتلك معلومات أخفيتها عن سهيلة- كنا في عز نومنا بعد ما هدّنا التعب والمشي والفرجة، وسهيلة ربما كانت تحلم بخالتها، سمعنا ذاك النفير المفزع، تلته كلمات بالـ«داتش» لم نفهمها، لكننا أيقنا أنها خطب عظيم، ثم تلاه تحذير بالإنجليزية، أن أخرجوا من الغرف، هناك حريق، ففزيت، وكأني نسيت أنني كنت نائماً، بكل اليقظة والتأهب والاستعداد، وسهيلة تقول: «شو هالحشره نص الليل»، فصرخت أن لديها ثلاث دقائق لتخرج من الغرفة، ولا وقت حتى لتوصّي بعدها، لعلها من الحالات النادرة التي تعرضت لها ليلاً، وأثناء رحلاتي، ففكرت بأشياء أعدها من الأولويات هي في تلك الحقيبة الرابضة عند سريري، كعادة أحرص عليها في السفر، كاميرا وكمبيوتر وما هو مخزن فيهما، وجواز السفر، والفلوس والبطاقات، لأنني بصراحة «ما أروم أتلته، ولا أقدر أسوم الوجه»، ولا أعرف كيف يمكن أن أتصرف، لأن الإنسان في هذا الوقت إن خلا جيبه، كانت صعبة خطاه على الطريق، وأنا أشعر بعدم التوازن والاستقامة في المشي، لو رديت يدي «لمخباي» ولقيته خالياً من «المخابيط»، غليت تلك الحقيبة على ظهري، وبتلك البيجامة التي بتّ أتقلب بها، والتي انحسرت قليلاً، وعملت أكواباً عند الركبتين، كشأن البيجامات القطنية الرخيصة، والتي تشترى على عجل، دوى النفير ثانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفير آخر الليل 1 نفير آخر الليل 1



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates