كم عظيمة هي الجسور  1

كم عظيمة هي الجسور - 1

كم عظيمة هي الجسور - 1

 صوت الإمارات -

كم عظيمة هي الجسور  1

ناصر الظاهري

هل يمكن بحال من الأحوال أن نشبّه دول الخليج بكوريا الجنوبية، ونشبّه إيران الجارة الموجودة على الضفة الأخرى من الخليج بكوريا الشمالية؟، ربما يكون تشبيهاً ناقصاً، وربما يكون تشبيهاً مقارباً، لأن كوريا الجنوبية تبني جسراً، فتقوم كوريا الشمالية فتهدم الجسر، لا تعزز أساساته وتسند أعمدته، الكوري الجنوبي يسعى من أجل حريته، وعمله، ومستقبل بلاده، والكوري الشمالي يصدر كعمال سخرة، وعبيد من أجل أن يرضى عنهم الزعيم «الآلهة»، ويمدونه بأموال شقائهم من أجل رفاهية أيامه.

هناك ضفتان متقابلتان، وهنا.. كذلك، عملان مختلفان، أناس يتجهون للعمل والتطور واللحاق بركب التحضر والتمدن، وبناء الأوطان، ورخاء السكان، والانفتاح على العالم، وأناس يمتطون صهوات الشعارات الجوفاء، والأيدلوجياء الفارغة، وانحراف التنمية في مرافق الحياة، وتجييش السكان، والانجراف خلف أصوات من التاريخ، مرة ترتدي سواريّ كسرى، ومرة عباءة الأطهار، ومرة تحلم بتاج قد زال لـ «قورش الأكبر وداريوس».
أناس يبنون على ضفة البحر جسوراً من الصداقة وحسن الجوار والتواصل الإنساني، والانصراف نحو البناء، وآخرون في الضفة الأخرى يهدمون الجسور، ويسورون، الحدود، ويثورون العقول، ويبنون المدافن والقبور لهم وللآخرين.

أن تفهم لغة العالم، وضروريات العصر، ومنطق الوقت، وتوافر الحياة الكريمة للإنسان ليبقى حراً، مفكراً، عاملاً، سالماً، وآمناً، أمر مهم لتفهم نقاط التقاطع مع الآخر، وتذويب نقاط الخلاف والاختلاف، كل ذلك من أجل أوطان مستقرة، ومن أجل أن لا تزلزل الأرض تحت الأقدام، ولا يجري ذاك الدم المقدس، ماء الحياة.

إن الشعارات التي لها صوت الطبول تركها مخترعوها منذ أمد، وتخلت عنها شعوب العالم المتحضر، بعد ما اكتشفت كم أخرتها الشعارات! وكم جوعتها الشعارات! وكم باعدتها عن التقدم الشعارات! ويوم استيقظ إنسان هذه الدول فجأة على كذب الشعارات، وجد أنه كان مواطناً منوّماً سنين طويلة: فكم هو مهم أن تمتلك هاتفاً نقالاً يصلك بالعالم، أو تمتلك بطاقة سحب آلي، وبطاقات ائتمان، أو تحظى بشراء سيارة جديدة، أو يتمتع أولادك وأحفادك بعلم حديث، واكتساب مهارات مختلفة، لغوية وفنية وثقافية، اكتشف كم هو جميل أن يبتسم المواطن لشعوره بفرحة شراء الأشياء الجديدة والضرورية التي تسهل له العيش الرغيد، وتوفر له وقته الثمين، فالتلفزيون الأسود والأبيض لا يمكن أن يصمد أمام الشاشات المسطحة، والتليكس اختفى في وجود الشبكة العنكبوتية، تماماً مثلما لا ينفع السيف، ولو كان سيف الإمام في ساحة الوغى اليوم! وغداً نكمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم عظيمة هي الجسور  1 كم عظيمة هي الجسور  1



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates