في وداع قارع الطبل

في وداع قارع الطبل

في وداع قارع الطبل

 صوت الإمارات -

في وداع قارع الطبل

ناصر الظاهري

في مدينة لوبيك شمال ألمانيا التي ودعت في أمسها الكاتب «غونتر غراس» في أحد مستشفياتها، نتيجة التهاب، وما تأتي به الشيخوخة من أمراض محتملة، أقامت في صباح اليوم الثاني مظاهرات مناهضة لاجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، الذي ينعقد فيها، محوطاً بقوة أمنية ضارية يصل أفرادها نحو 3500 شرطي، لتأمين هذا الاجتماع التمهيدي لقادة دولها الكبرى في الشهر المقبل.

«غونتر غراس» الذي علقت صورته في أذهان الناس، بذلك الشارب الكثيف المصفرّ، من أثر غليونه الذي لا يفارق شفتيه، وبتلك النظارتين السميكتين اللتين تليقان بكاتب أحب القراءة، وأفنى عمره في الكتابة، وعرفه العالم أكثر عام 1999 حينما فاز بجائزة نوبل للآداب، لكن الجائزة لم تغيره، ولم تغير مواقفه اليسارية، والتي عادة ما تثير الجدل، ويكثر أعداؤه، ويقل محبوه، حتى الألمان كانت تزعجهم آراؤه، رغم أنه مؤسس الأدب الألماني لحقبة ما بعد الحرب، كما وصفته صحيفة «دير شبيغل» في رثائه، وخاصة حينما نشر كتابه «القصة كاملة» وأثار يومها جدلاً كبيراً في ألمانيا، اتهموه بأنه ضد بلاده ألمانيا، ولا يحب شعبها، ولا يقتصر رأي «غراس» في الشأن الألماني فقط، فقد كانت له آراء كثيرة، تنطلق من معتقداته، ورؤاه السياسية والفكرية، فقد وقف مع اليمن الفقير، ووقف ضد الرئيس الأميركي السابق «جورج بوش» في حربه على العراق، وحرك العالم في عام 2012، حينما نشر قصيدة له في الصحافة الألمانية، تنتقد إسرائيل، ومشروعها النووي، ويتهمها بأنها «تهدد السلم العالمي»، من حينها أعدته «إسرائيل» بأنه شخص «غير مرغوب فيه»، ولا مرحب به على أراضيها، لكنه ظل متمسكاً برأيه، ولا يضره من وقف ضده، وحاربه، لقد كان عنيداً، ومدافعاً عن آرائه بشدة، وبحدة، وأقرب للعنف.

بدأت شهرته عندما أصدر روايته «طبل الصفيح» عام 1959، وترجمت لمعظم لغات العالم، والتي اقتبسها المخرج «فولكر شلوندورف» لفيلم يحمل الاسم نفسه، تمكن من خلاله الحصول على جائزة «السعفة الذهبية» في مهرجان كان السينمائي، عام 1979، وجائزة «الأوسكار» كأفضل فيلم أجنبي.

لهذا الكاتب المبدع، ذي القلم الساخر، والمولع في الخيال روايات وشعر، لعل أشهرها «القط والفأر»، و«سنوات الكلب»، و«مذكرات حلزون»، وفي عام 2006 نشر سيرة ذاتية، كشف فيها سراً مكتوماً، ويعد من المحرمات في ألمانيا اليوم، وفي نظر العالم، وهو أنه تجند خلال شبابه عام 1944 في الجيش الألماني النازي!

«غراس» نبيل آخر.. يودعنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في وداع قارع الطبل في وداع قارع الطبل



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates