غيبوبة الوعي وغيابه

غيبوبة الوعي.. وغيابه

غيبوبة الوعي.. وغيابه

 صوت الإمارات -

غيبوبة الوعي وغيابه

ناصر الظاهري

الرجل الغربي تعلم قيمة الصدق، ولم يكذب، العربي لم يحاسبه أحد على الكذب، فغاب عنده الصدق، لذا هما مختلفان، بسبب الوعي المتأصل في الداخل:

ما الذي يجعل الرجل العربي يحلف ويقسم فلا تصدقه؟ لأنه سيحنث بيمينه قبل أن يخرج من الباب، وكأن كل المقدسات عنده، هي لمجرد الاستعمال اليومي المتكرر، في حين أن الرجل الغربي بعيد عن كل المقدسات، ولا يحلف، لكنه صادق، ويعجب الرجل الغربي من العربي حين يحلف بحياته أو بشرفه أو بشرف أمه أو بشرف شواربه، فلا يملك الرجل الغربي إلا التعجب والاندهاش، فهو لا يعرف معنى لكلمة الشرف، غير الصدق، ولا يعرف حقيقة أم الرجل العربي كم هي صادقة وطاهرة، لكي يحلف بها، ولا يرى له شوارب تفرض الاحترام، أما غاية ما يضجر الرجل الغربي حين يحلف قرينه العربي بـ«حياة أولاده»، فهو لا يرى أن هناك داعياً لكي يتدخل الأولاد في البزنس!

لو التقى «أبو العز» مع الـ«مستر سميث» وذهبا إلى مستثمر أسترالي أو كندي، فنصف أولاد «أبو العز» سيتساقطون على الطاولة قبل أن ينهي اجتماعه ومشاوراته، في حين سينتهي اللقاء دون أن يعرف الأسترالي أو الكندي أن للـ«مستر سميث» أولاداً أصلاً!

العربي حين ينتقل في المكان أو الزمان، ينتقل وينقل كل حاجاته واحتياجاته، وما لا يحتاجه، يذهب إلى أي مكان، فيكون جيرانه وأهله وزملاء عمله معه، على الأقل في رأسه وتفكيره، ولا يستطيع التخلص منهم ولو لبعض الوقت، فإن التقى ناصر مع الفرنسي «بيير فينسنت» فسيعرف الفرنسي في نهاية السهرة أن جيران ناصر سبعة، وأن ثلاثة من أولاد جيرانه، واحد فاشل في دراسته وواحد يتعاطى المخدرات وواحد «هايت» في بانكوك، أما «بيير» فهو لا يعرف بالتحديد من يسكن في الدار المقابلة لشقته، ولا يهتم إن كانت جارته العجوز الإيرانية أو تلك الشغالة البرتغالية التي تبدو غنية بالذهب الذي تضعه بكثرة في يديها، وتخدم في المنازل!

الرجل الغربي أينما ذهب يغني لليلاه، رغم أن كل البنات عنده حلوين ولا ليلى ولا يحزنون، وأن لا بنت حقيقية سيقسم معها القمر، هو نص وهي نص، وليست هناك واحدة تمشي على كوبري العباس، وليست هناك واحدة من أهل الرياض حيث يدعي أنها أول غرامه، ولا من جماعة أحب البر والمزيون، الغربي يذهب حاملاً حقيبة يدوية وحقيبة صغيرة يجرها و«تي شيرت، وبنطلون جينز»، والباقي ذكريات إن تداعت في وقت تعبه وتأمله، وراحة باله، فحيّا بها، وإلا فهي لمخزون الذات والذكريات، وليست للغناء الليلي عليها، كما يفعل أخوه العربي الذي يتوجع ويصيح: يا عين طوال النهار، وإن تعب وجاء الليل غنى على ليلاه.. يا ليل!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيبوبة الوعي وغيابه غيبوبة الوعي وغيابه



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates