عَلَم قوس قزح

عَلَم قوس قزح

عَلَم قوس قزح

 صوت الإمارات -

عَلَم قوس قزح

ناصر الظاهري

 قوس قزح أو ألوان الطيف، وهي ألوان ثابتة: الأحمر، البرتقالي الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، والبنفسجي، وقد اكتشف العلماء مؤخراً لوناً ثامناً، ونسميه بالعامية «كوس جدح»، وقزح هو آلهة الرعد والمطر والخصب، كانت تعبدها العرب قرب مزدلفة، ويسمى مشعر مزدلفة بـ «قُزَح»، ويسميه الغرب قوس المطر «rainbow»، ظل يمثل لغزاً للإنسان القديم، وارتبط بقصص وأساطير ومعتقدات عند الإنسان عبر حضاراته وثقافاته المتعددة، حتى نجح إسحاق نيوتن في تقسيم الضوء الأبيض باستخدام المنشور الثلاثي في عام 1671م.

أما علم قوس قزح الذي ظهر حديثاً، بالرغم أنه علم قديم، ويشير للتنوع والتعدد، وقد اتخذه سكان «الأنديز» في أميركا اللاتينية تعبيراً عن تراث حضارة «الإنكا»، ويعرف باسم «وبهالا»، غير أننا لا نعرف مبعث اختيار المنتسبين له، ورعاياه اليوم، لمثل هذا النوع من العلم، وهذه الألوان، فهو يبدو لأول وهلة أنه علم يخص شركة لإنتاج المواد الغذائية أو يخص نوعاً من أنواع الحليب المبستر أو ربما يخص حزب الخضر، وأنصار البيئة الذين ينشطون الآن في كل مكان، وفي أوروبا بالذات، حيث سجلوا مواقف مشرفة تجاه الكثير من القضايا التي تخص الإنسان، وتهم بيئته، وسلامة الأرض التي أمر بخلافتها وتعميرها.

ومرات كنت أعتقد أنه علم لإحدى الدول الأفريقية التي تحب الألوان الساخنة، وخلطها في بعضها بعضاً، حيث لا يعدم علم دولة أفريقية من وجود هذه الألوان النارية، الأصفر والأحمر والبرتقالي، وهذا راجع لطبيعة أفريقيا، وطبيعة إنسانها، وإيقاعه في الحياة، لكن لو تأملت أعلام الدول المنتمية إلى هيئة الأمم المتحدة، فلن تجد ذلك العلم، ولن تجد الدولة التي يتبع لها، لكن وجوده في شوارع أميركا وأوروبا، ويمشي خلفه متظاهرون بالآلاف المؤلفة، مشهد متكرر.

لذا النصيحة واجبة للإخوة المواطنين العرب الذين يحبون أن يمشوا وراء كل علم جديد، ولا يدركون التحذير النبوي من أصحاب الرايات السود، ولا يُفرّقون بين العَلم النافع، والعَلم الضار، ولا يفرقون من المسير خلف رايات سترجعهم إلى عصور الجهل، وتهوي بهم في جحيم الأرض قبل السماء بانتهاكهم حرمات الناس، وقتل النفس بغير الحق، والتكفير، والترويع، ترى ليس كل علم نراه شامخاً يرفرف، هو علم يمشى خلفه، ويقاتل دونه، فالنصيحة إن رأيتم علم قوس قزح، لا تعتقدون أنه علم نادٍ هو غريم لنادي ريال مدريد، وتفرحون بتشجيعه أو تعتقدون أنه علم لدويلة تنشد الانفصال عن الدولة الأم، بغية الاستقلال، ونيل الحرية، مثلما فعلت أسكتلندا، ومثلما يطالب إقليم كاتالونيا أو الباسك، ومرات ترى علم قوس قزح مرفوعاً على أحد المنازل، فلا تعتقد أنه منزل السفير أو القائم بالأعمال، إنه نوع من المجاهرة أو التحدي للمجتمع، يرفعه المتحولون أو المثليون الذين ينادون بالفخر لعلمهم الجديد «حامض.. حلو.. شَرّبَتْ »!
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عَلَم قوس قزح عَلَم قوس قزح



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates