طُهر الأسماء  نجاسة الأفعال

طُهر الأسماء .. نجاسة الأفعال

طُهر الأسماء .. نجاسة الأفعال

 صوت الإمارات -

طُهر الأسماء  نجاسة الأفعال

ناصر الظاهري

«أم حسين، وأم ليث، وأم جعفر، وأم حارثة وأم عبيدة، وأم وقاص، وأم كنانة»، هي أسماء وهمية لنساء حقيقيات، أو هي أسماء رنّانة تحب أن تسمعها امرأة «داعش»، مثلما يتسمى بها الرجال، حتى ولو أنه قاطع الخلف، إما تستراً في داخله، وإما تيمناً بأسماء الصحابة الذين يقولون أنهم يعيدون سيرتهم الأولى، ومثلما في فترات النضال الفلسطيني الأولى، حيث تجد رفاق الجبهة الشعبية لهم أسماؤهم المختصرة بـ «أبو جيفارا، وأبو شريف» فيما غلب لقب «الحكيم» على د.

جورج حبش، ومنظمة فتح لها «آباوها»، بدءاً من «أبو العبد، وانتهاءً بـ «أبو عمّار»، حتى غابت الأسماء الفلسطينية، وبقيت الألقاب، ولم يتسم «فدائي» أو مناضل فلسطيني باسم ابنته، ولو كانت الكبرى والبكر أو كانت الوحيدة، حتى «الختيار» غلبه لقبه القديم على «أبو زهوه»، واليوم، ومنذ أن تمكنت الحركات الإسلاموية من الظهور الإعلامي، ظهرت معها الألقاب القديمة، والمنبثقة من العصر المكي واليثربي، ولو كان الأب أفغانياً أو شيشانياً أو بريطانياً صبأ عن دين آبائه وأجداده الأولين، واتبع دين «محمد» على رأي كفار قريش، لكن حقيقته أتبع ملة المنظمات الإسلاموية، وحتى ترسخ هذه المنظمات والحركات المتأسلمة صدق توجهات متبعيها، ومعدن انطلاقاتهم، وصفاء نياتهم، الصقوا بهم ألقاباً ومسميات للصحابة والتابعين، آملين أن يكونوا هم من تابعي التابعين، ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين، والغريب أن «داعش» مثلاً، تسمي «صبيانها» المسروقين من مناطق مختلفة، أو «غلمانها» المجلوبين من سبي الغزوات، أو «المرتزقة الصغار، المجندين بأموال تصل لذويهم الفقراء»، أو أطفال المنتسبين لها، والمنخرطين فيها، بعد توديع أسماءهم القديمة، بأسماء تبدو ثقيلة على أكتافهم الطفولية، ومسامعهم البريئة، فطفل في العاشرة يتسمى بـ «أبو القعقاع»، و«أبو البتّار» و«أبو حرب» و«أبو مظلمة»، وهذه الأسماء تهون فيما يتعلمون من مصائب تنتهك عفوية طفولتهم، وهم يتمنطقون بمحازم الرصاص، ويتقلدون الكلاشينكوف، ويرمون بالمسدسات، ويتعلمون على عمليات تفجيرات النفس، وكيف يتوادعون بالدعاء بإحدى الحُسنيين، النصر أو الجنة، والمبيت في أحضان الحور العين، وهم لم يبلغوا الحلم بعد!

التسميات والمسميات تتخطى أسماء وألقاب الأشخاص، لتصل لأسماء الأماكن التي تستبدل لتحل محلها أسماء لمدن وقرى ومناطق، فظهرت «الحيرة وخرسان وقندهار»، وسموا كتيبة النساء التي يتزعمنها نساء بريطانيات أصليات، ومتزوجات من أبطال الجهاد، أو نساء بريطانيات مهاجرات من أصول شتى، جئن لنصرة الإسلام، «كتيبة الخنساء»، وسموا جريدتهم الناطقة باسمهم صحيفة «دابق»، وأطلقوا على شرطتهم التي يرتدي منتسبوها لباساً أفغانياً بألوان سوداء «العسس»، وسموا قائدهم «صاحب الشرطة»، وهناك «بيت المال» الذي يضم المسروقات، والغنائم، وهناك «العيون» التي تتلصص على العدو، وهناك «المرابطون على الثغور» الذين يحرسون الحدود، وهناك «جابي الضرائب والمكوس»، ما حيلة هذه المسميات الطاهرة، لتنظيمات جاهلة، ولأفعال نجسة ناقصة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طُهر الأسماء  نجاسة الأفعال طُهر الأسماء  نجاسة الأفعال



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates