صفيّة تستحق

صفيّة تستحق...

صفيّة تستحق...

 صوت الإمارات -

صفيّة تستحق

ناصر الظاهري

ليس من باب رد المعروف، وجزاء الإحسان، بل هو من الواجب علينا أن نقف مع صفيّة، ومع حلمها، والأمر لا يخص عائلات الأطفال الذين أنقذتهم صفيّة من الغرق، والموت في البحر، بل يخص أهل الإمارات، لما يتصفون به من كرم، وحسن معشر، وطيبة متناهية، والتسابق على عمل الخير، فكيف بامرأة ضحت بحياتها من أجل أن يحيا أطفالنا، فأقل ما يمكن فعله هو متابعة تحقيق حلم صفيّة التي كانت من أجله هنا، وتفانت في عملها حتى قدمت حياتها من أجل قناعاتها، وما كانت مؤتمنة عليه من أرواح صبية صغار، كانت ترعاهم، وتحرسهم، وتفديهم بأغلى ما تكون الروح، حلم صفيّة حلم صغير، فلم تكن تريد إلا تجهيز ابنتها، والاحتفاء بعرسها، وبناء بيت متواضع لأسرتها التي تطارهم رياح المانسون العاصفة والممطرة، وتشردهم فيضانات مياه البنغال.

هي دعوة تبرع بسيطة، ولو كانت بدرهم واحد، يرعاه الهلال الأحمر، من أجل أن نتضامن مع صفيّة، ونجلّ ما قدمته من تضحية، ونقدر فعلها الشجاع الذي يجب أن يتحلى به العمال أمثالها، بذلك الدرهم البخس نقدر أن نجعل من حلم صفيّة الذي اغتاله البحر حقيقة، ونواسي بها أسرتها، فلا تشعر بالفقد والحرمان، وندخل لنفوسهم البهجة، ونتعلم معنى العمل التطوعي، كجزء من سلوك المجتمع المدني الحضاري، ونعلم الآخرين، خاصة الذين ينعبون من دعاة وتجار حقوق الإنسان، وجمعياته الموجهة، ومن بعض الجمعيات التي تكن للإمارات الكراهية، وتتربص بها، وتطعن في ملف حقوق العمال، وتجارة البشر، والتعامل الاجتماعي مع خدم المنازل في الطالعة والنازلة، ولو كانت القضية التي يثيرونها عادية، وتحدث في أي مجتمع، أن الإمارات وأهلها أكبر من أقاويلهم، وأنقى من تخرصاتهم، وأنبل من أفعالهم.

إن الوقوف مع صفيّة ومع حلمها البسيط، سيدفع الكثير من الخدم، والعاملين في المنازل أن يحتذوا حذو صفيّة، والاقتداء بسلوكها الإنساني الشجاع، متى ما تحولت صفيّة وقضيتها إلى مشروع إنساني أبعد من قسوة موج البحر، وضياعها الأبدي، وغياب حلمها المتواضع، فالإعلام قادر أن يهتم بها وبقضيتها، ويبرز تضحيتها، ويقدر معنى استشهادها، والمقتدرون باستطاعتهم أن يفعلوا خيراً لن ينقص من أموالهم شيئاً، والعائلات قادرة أن تبرهن أن فعل التضامن، والتعاضد يشمل أفراد المجتمع، وصفيّة واحدة من أفراد مجتمع الإمارات، وليست خادمة فيه، وعالة عليه، لأن مثلها وبفعلها يجب أن يحتفى به، ويكون موضعه فوق الرأس، لروحك يا صفيّة الرحمة، والطمأنينة الأبدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفيّة تستحق صفيّة تستحق



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates