سعار الجنس والدم والمال

سعار الجنس والدم والمال

سعار الجنس والدم والمال

 صوت الإمارات -

سعار الجنس والدم والمال

ناصر الظاهري

هناك سعار جنسي ودموي، يعد من مقدسات الجماعات الدينية التي تخرج في غفلة من التاريخ، لتسطر بالدم بدء نشوئها، ونهاية أفولها المبكر، بدءاً من دم العذرية للصغيرات الأبكار، وانتهاء بانبثاق الدم من عروق المحزوزة رقابهم، سيرة الدم المشتهاة تلك، هي الباعث لـ «داعش» وغيرها لكي تبقى، ما دامت تروى كل يوم بلزوجة وسخونة الدم الإنساني، وإنْ كان الجنس والدم محركين لذلك السعار، فإن هناك سعاراً آخر هو العطش المالي النابع من فقرهم وعوزهم المزمن، ويمكنهم أن يسخروا النصوص ورضاء الرب من أجل كسبه، وإنْ كان زقوماً يحرق البطون، فإفرازات المجتمعات المكبوتة، والمحرومة من حرية التعبير، ومعرفة طعم الرفاه، والمخنوقة برغيف الخبز في ظلم اجتماعي ظاهر، خارج منظومة للتعليم والطبابة وانعدام الأمن والاستقرار النفسي والحياتي للمواطن الصالح والمبدع، ضمن التعسف السياسي الذي كان يدير الفساد في البلاد لعقود، هي التي أظهرت الرتل المنتقم من كل شيء، والمسير بأي شيء، هذا الرتل المتلون والمتعصب بلا هدف هو أيضاً نتاج حكم وسياسة بعض الزعامات العربية لعقود طويلة بعيداً عن العمل الوطني، وإخلاصاً للعمل الشخصي والعبثي، تماماً كما هو نتاج الزعيق الثورجي من دون غاية غير دحر الاستعمار، والتضحية بالغالي والنفيس، ومنها مقدرات الشعوب واستنزافها من أجل تحرير الأوطان من العدو الغاشم، ذلك العبث السياسي خلق في المجتمعات العربية أفراداً وتكتلات يمكن أن تطيع الشيطان، فكيف إنْ كان ملتحياً، ويدفع وزن المجاهد ذهباً، كعادة الحكايات العربية، والبشرى بالحسنيين في الدنيا والآخرة، هؤلاء الغلاة من دون فكر وجدوا ليكونوا وراء أي نفير في أي بؤرة متوترة، خاصة الساحات الإسلامية حيث القدسية والقداسة لعمل الواجب، وأجر يصل لسبعين ألفاً، ووعود لما ورائيات تسلب العقل، وتجعل «المجاهد» يعيش أحلامه السرمدية، بدلاً من واقع حياة عصيبة ليوميات لا تنتهي: أم مريضة، وتستهلك أدوية يمكنها أن تشبع عيالها الثمانية، أب يعيش بين منزلين، وكل عام يتعس بأنثى، فيظل وجهه مسوداً وهو كظيم أو يبشر بذكر فيفرح لأنه سيعفيه من تلك المسؤولية الاجتماعية المرتبطة بالشرف الجنسي، مواطنون بلا وطن، بطالة، ولا خطط للمستقبل.


إن الثالوث المستعر لدى هؤلاء الجماعات هو الذي يسيرهم الآن، هم مرتزقة الوقت العربي المرتهن، والوضع الإسلامي المتردي، وما أسهل أن تحركهم الحقائب المرسلة دبلوماسياً أو بأيدي مهربي المخدرات أو بأيدي مهن التجسس، ولا يحتاجون أن يتعاملوا مع دول أو ينفذوا أجندات دول، فهم المستعرون والمستئذبون، يكفي أن يلمحوا إشارة بنوط نقدي ليهجموا على القطيع، ويفنوا الراعي معه، ويجعلوا من الأرض يباباً، ربما الآن استفقنا على فهم وجود كثرة الحركات والفرق والملل والنحل في تاريخنا العربي والإسلامي، وليس فيهم ومن بينهم الفرقة الناجية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعار الجنس والدم والمال سعار الجنس والدم والمال



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates