جمرة أم تمرة

جمرة أم تمرة؟

جمرة أم تمرة؟

 صوت الإمارات -

جمرة أم تمرة

ناصر الظاهري

في مشهد حي وحقيقي رأيته قبل فترة على جوالي، يصور جنودا من الأفارقة المدججين بالسلاح، الذي يبدو في أيديهم وكأنه مثل الزينة، التي يتبختر بها عادة زنوج أميركا حديثو النعمة في الأفلام بشكل مبالغ فيه، «سلاسل، وخواتم، وحلي، وأقراط، وساعات ذهب ونظارات مذهبة، وسيكار نصف باع»، رتل الجنود ذاك، وغير بعيد أن أطلق عليهم مرتزقة، كانوا يتسلون بالسلاح، ويلهون مع قرد في الغابة، فسلموه رشاشاً ليرقص رقصة الحرب مثلهم، فقام القرد وجال جولة معهم، ثم بدأ يصلي الجنود برصاص رشاشهم، الذين أطلقوا سيقانهم للريح، ولم يبادلوه إطلاق النار، كان القرد يطلق الرصاص عند أمشاط أقدام الجنود، السؤال هنا، من هو صاحب الحكمة؟ الجنود الفارون من أمام رصاص طائش بيد قرد يعتقدون أنه غير عاقل، أم القرد الذكي الذي لم يوجه رصاص رشاشه لصدور الجنود، وكأنه يريد أن يلعب معهم لعبة الرصاص والهلع، هذه القصة لا تشير مثلما تشير إلى تلك اللعبة التي تعطى بيد طفل، لا يعرف قيمتها، ولا شرها من ضرها، ولا جمرها من تمرها، فيعبث بها كيفما شاء، ولا يستبعد أن يحطمها إذا ما أدخلت في نفسه الملل، وهذا حال البعض منا، وهم كثر، ولا يمكن أن يعرفوا إلا بالجهلاء، حينما يتعرفون على جهاز إلكتروني يصلهم بالعالم، وحينما يعرفون طريقة جديدة للتواصل الاجتماعي والانتشار الجماهيري، وكأن الغرب اخترع هذه الأمور للتافه من أمورنا، والساذج من استعمالاتنا، نحن - العرب والمسلمين- قادرون أن نفرّغ كل شيء مفيد، ونحوله إلى أداة للشر، ونشر البغضاء، والكراهية بين الناس، وتلطيخ بياض الحقيقة، وتدنيس حقيقة الناس، كل ذلك من أجل أغراض تكاد أن تغيب عن جهلاء مثلهم، لكنها لا تفوت العاقل، والمتبصر، حتى ولو اتخذ هذا البعض، وهم كثر، ويسيّرهم الجهل والتعصب الأعمى، والخوف الذي يقتل الجبان أقنعة على وجوههم، وطلاءً لأسمائهم، ونعوتاً لأفعالهم، فهم في الآخر، والخناء سواء، وآخر «المتشمتين، لا الشامتين، الهازّين، لا الهازئين»، «بويابس» نكرة الكويت، الذي أفرغ هواء معدته، ورماد جمجمته، وخبائث فعلته، يريد أن يطاول كراماً بتطاوله على أحد فرسان الإمارات، وأشجعهم، وأكثرهم نُبلاً، وكرماً، وتواضعاً، له قصب السبق في كل ناصيات الأمور وأصعبها، صِيد، حين تُعد الصيد، شهم، فزّاع، ولو طالت المسافات، وباتت الساريات، هو رب البيد والصيد والقصيد، الذي انحاز لأخلاقه، أخلاق النبلاء الفرسان، رافعاً رأسه أولاً، وعلم الكويت ثانياً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمرة أم تمرة جمرة أم تمرة



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates