المغردون المبرقعون

المغردون.. المبرقعون

المغردون.. المبرقعون

 صوت الإمارات -

المغردون المبرقعون

ناصر الظاهري

مشكلتنا نحن العرب والمسلمين في مجتمعاتنا المختلفة والمتخلفة أننا ننتظر العالم يخترع لنا الأشياء، ومسهلات أمور الحياة، لنسهر بعدها على تحويلها من الغاية التي اخترعت لأجلها، لغايات هي إفرازات لمجتمعاتنا المغلقة والمتكلسة في ظلمات الجهل، وتابو المحرمات النصّية، والمفتعلة، والمسيسة، العالم كل يوم يفتح أفقاً جديداً للتواصل وهدم الجدران، وتقصير المسافات الجغرافية، ونحن نحول هذا الأفق الجديد من المخترعات إلى هدم القيم الإنسانية والأخلاق النبيلة، والغوص في جهل أكبر. وبسباحة بانورامية في شبكات التواصل الاجتماعي في الساحة الإماراتية بالتحديد سنجد أشياء لا تسر، وخارجة عن نصها وهدفها، ذاهبة إلى السفوف والابتذال، وتدني قيم أخلاق المجتمع المشترك الجديد، والتي أشك كثيراً أنها نابعة من أناسه الذين عرف عنهم الرفعة والشيم وأخلاق المجتمع المتعاون، هذه الساحة الجديدة علينا تقنياً وحضارياً، أعتقد الكثير منا أو فينا، أنها ساحة لاستباحة الحريات، واستباحة أعراض الناس، واستباحة لقيم المجتمع الإماراتي الأصيلة وأعرافه، وأنهم في مأمن من طائلة المسؤولية القانونية والاجتماعية، وأنه يمكنهم أن يتخفوا تحت أسماء مستعارة أو معارة، وينفثوا سمومهم أو يمكن أن يظهروا مُقَنَعين، ملثمين، محجبين، ويعملوا بأسنانهم في نهش لحوم أخوانهم، تبدو.. هذه قناعة الجاهل في العلم والمعرفة، وقناعة الجاهل بالمسؤولية الاجتماعية، وقناعة الجاهل كعدو لنفسه مبين، غير أن الأمور لا تستقيم هكذا، فكل أمر له محدودية التواصل، وحدود للمسؤوليات، حتى أصبحت الجهات التي تهتم بتنظيم السماء الإلكتروني، والفضاء الكوني للمعلومات أن تطلب من الأفراد في المجتمعات المتخلفة، بصفة شخصية، شهادة «حسن سيرة وسلوك» قبل استعمال أي منتج تابع لها، مع مرجعية للوصول إليه في حال نشوب أي مسألة قضائية أو قانونية بتعهد خطي إلكتروني.
 
اليوم.. أصبحت ساحة التواصل الاجتماعي في الإمارات مشاعاً، وكأنها خارج السيطرة كما يعتقد البعض، وبعيدة عن الرقيب أو حارس البوابة الإعلامية الإلكترونية كما يظن، لذا خاض الكثير بمعرفة أو دون معرفة فيما يخوضون، ونزل البعض إلى قاع المفردات السوقية من سباب وشتائم وتجريح واتهامات وقذف فيما ينزلون، حتى أصبحنا نخشى على المسؤولين المحترمين من الذين يريدون أن يعبروا جسور التواصل الاجتماعي مع الناس لخدمتهم وتقديم العون والمنفعة لهم، ومشاطرتهم الأفكار النبيلة من أجل رقي المجتمع أن يرموا بسهام مسمومة من البعض غير الواعي بحس وطني، ولا المدرك فضيلة هذا المجتمع المتعاون، فيحرجون، ويخرجون عن التغريد مع أول تجريح واتهام من شخص عقله محدود بالجهل والعصبية ومبرقع!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغردون المبرقعون المغردون المبرقعون



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates