الحياة هي وأنفاسها الورود

الحياة هي.. وأنفاسها الورود

الحياة هي.. وأنفاسها الورود

 صوت الإمارات -

الحياة هي وأنفاسها الورود

ناصر الظاهري

بمناسبة يوم المرأة العالمي، وتتويج نضالها في كثير من المجتمعات بالاعتراف بحقها قبل واجبها، وتثميناً لدورها الكبير في إخصاب الحياة، وما تضمنته وصية النبي الكريم: «رفقاً بالقوارير..» تلك العبارة المرسلة التي تحمل قيمة أخلاقية وحضارية للرسالة المحمدية التي جاءت منصفة للناس، قائمة بالقسط، تراعي الفقير والضعيف إن صبر وما كفر، وتمد للغني إن حمد وشكر، وتحرر النفس من الظلم والعبودية والاستكبار، هذا في عمومها، ولعلها في خصوصها وقفت مع المرأة المستضعفة في المجتمع الذكوري، وناصرتها لتمنع عنها الضرر، من وأد، وحيف، واسترقاق، وأكل حقوقها، وإلزامها بالواجبات، متغافلاً دائماً «جمع المذكر السالم» عن دور «نون النسوة»، وحضوره الطاغي في الحياة، رمز الحنان والأمومة والصبر، وسبب في الوجود، ولو فعلتها المرأة مرة، وشدت الحزام، ولم تمط اللثام، وأظهرت مخالبها للرجال اللئام، واكتفت بالمقاطعة من الخصام، ورضيت بالعداوة والمناكفة قبل الوئام، فستثور الدنيا، ويومها قد يبكي نفر كثير من الرجال، ويعرف يومها نفر كثير قيمة المرأة التي كثيراً ما يستوطأ جدارها، وكثيراً ما ننعتها بالضلع الأعوج، وكثيراً ما نلصق بها صفة النقصان من عقل ودين وحياء ومسؤولية. نقول هذا بعد ما نرى ونلمس ما تعانيه المرأة من اضطهاد حقيقي في مجتمعاتنا العربية الفحولية، وما يصيبها في حياتها المتأزمة، فلا إن كشفت استراحت، ولا إن تغطت هدأ بالها، فالعيون تناظرها مقتنصة ما يمكن أن يكشف من سترها، وجسدها، والعيون تزّورها إن تسربلت بالسواد، وكأن عليها أن تدفع ضريبة هذا الجسد الأنثوي، لكي تسترجع حقها، وتساعد حظها الأغبر، فإن كانت نصوص مقدسة فسترفع أول ما ترفع في وجه المرأة، فهي والكلب من مبطلات الصلاة إن مرا أمام المصلي، وعليها إرضاع الكبير، وعليها تحمل «الزنى المشرعن» زواج متعة، ومسيار، ومصياف، وعرفي، وزواج - فرند، وعليها ألا تغضب بعلها، لأن الملائكة في السماء تلعنها، وممنوعة من الولاية والقضاء، وممنوعة من رفع الصوت، لأنه عورة، وممنوعة من المشورة، وإن أشارت فخالفها، وتأتي اللغة فتظلمها، ورغم كل ذلك.. الإناث سر هذا الكون، فالجنة مؤنثة، والابتسامة والسعادة مؤنثة، والحزن مذكر، الصحة مؤنثة، والمرض مذكر، الحياة مؤنثة، والموت مذكر، المودة والرحمة مؤنثة، والحقد والغضب والحسد مذكر، الإجازة والراحة والمتعة مؤنثة، والدوام والعمل والتعب مذكر، لذا الحياة وإن كانت مؤنثة، لكن بدونهن تصبح مسترجلة.. لا خلينا منهن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياة هي وأنفاسها الورود الحياة هي وأنفاسها الورود



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates