«الوقاية» من المواطن

«الوقاية» من المواطن!

«الوقاية» من المواطن!

 صوت الإمارات -

«الوقاية» من المواطن

ناصر الظاهري

بصراحة قصة «وإيه.. يا أمّيه، هذا عربي من أهل الدار تغشي عنه أو ردي عليك شيلتك أو وقايتك» أعتقدت أنها انتهت منذ زمن، لكنها في حقيقة الأمر ما زالت بعض المواطنات العاملات في مواقع مختلفة من مؤسسات المجتمع، يتغشين عن المواطن، ويظهرن على «الغربّتي» وزاد من صعوبة الأمر وتفشيه في المجتمع ومؤسساته محاولة البعض عبر جهود مضنية للحفر والتسلل إلى مواطن الجهل عند الناس، في محاولة لتحجيب المجتمع وتنقيبه والغلو في المسائل، فتكاثرت في فترة من الفترات ظاهرة»سلاحف النينجا» في مواقع العمل كظاهرة لبس جديدة وغريبة على الناس والبلد، حتى جاءت مرحلة الصحوة فغابت تلك السحابة السوداء، ولكن بقيت بعض آثارها.

 

وهنا لا نناقش الحريات الشخصية والأعمال الفردية، ولا يهمنا ما يحدثه الفرد في بيته ومع أسرته، إنما ما يهمنا مؤسسات المجتمع، وتحول الظاهرة من الفردية إلى الجماعية لتصبح قاعدة، وما يبنى عليها من سلوكيات تفرض على المجتمع، فمديرة مدرسة مواطنة تحجم عن مقابلة ولي أمر طالبة عندها بحجة أنه مواطن، وتطلب منه أن يحضر بدلاً عنه ولية أمره زوجته لتتفاهم معها، ومن ثم تفهّمه هي بدورها، ولي أمر طالبة في بداية مرحلة النضج وسنوات التوتر، يريد أن يتابعها، ويراقب تصرفاتها ويساعدها على النجاح والفلاح يظل يقرع جرس بوابة المدرسة بعد اتصالات عديدة، ولا يفتح له بحجة أنها مدرسة بنات، وحين يتكرمون عليه بعد توسلات ترسل المديرة حارس المدرسة ليتفاهم معه، فإذا كانت التربوية تخاف الرجال ومواجهتهم، وغير قادرة على التعاطي مع الذكر باعتباره دائماً شراً، وأنه جالب الشيطان معه، فلتقعد في خدرها وستر بيتها لتقابل مطبخها، وتربي عيالها!

ما ينطبق على التربويات ينطبق على الطبيبات المواطنات اللآتي ما أن يراجعهن مواطن حتى يصبن بالذعر وينسين كل الذي تعلمنه، وكأن المواطن وحده المشعور والمشعر الذي لا يرغبن في لمسه ومعاينته، وإذا أجبرن على المعاينة كانت من بعيد أو من وراء حجاب أو من خلال ممرضة فيليبينية، وكأن حال الواحدة منهن يقول: «فقدتك يالمعثور، تباني أنا أكشف عليك، يعلك من هذا وأكثر، عشان يقول هالخايس بعدين، شفت بنت فلان، وكشفت عليّ حرمة فلان»!

المواطنات العاملات ربات الخدور، صاحبات الصون والعفاف، ربات الدور، ترى نحن مواطنون صالحون، وإخوان لكن، ستر وغطاء عليكن، وإذا ما عجبناكن لأننا من أهل الدار، اعتبرونا «غربّتيه» وقابلونا وعالجونا، ولا تستحن منا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الوقاية» من المواطن «الوقاية» من المواطن



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates