انهزام العمائم

انهزام العمائم

انهزام العمائم

 صوت الإمارات -

انهزام العمائم

بقلم : ناصر الظاهري

يقول جاكوب روتشيلد، وهو أحد المساهمين في تأسيس إسرائيل، وسليل أسرة روتشيلد المؤثرة سياسياً واقتصادياً على مستوى العالم: «سنجعلهم يسرقون أموال بلدانهم، ليودعوها في بنوكنا، ثم نعيد إقراض شعوبهم من أموالهم، والأمر لا يقتضي إلا وزير مال من جنودنا».
هذا هو حال بعض البلدان العربية والأفريقية وبلدان أميركا اللاتينية، وحال كل البلدان المتخلفة في العالم، حيث يستشري الفساد في كل مفاصل الدولة، يقود هذا الفساد أعلى الهرم السياسي، ويسمح به لكل الموالين والمنتفعين وأعضاء الحزب وأعضاء القيادة القطرية، والقيادة القومية حتى يصل إلى النخاع، القضاء والجيش والشرطة، لينطبق المثل على حال هكذا بلدان؛ «حاميها حراميها»، وما دام «الحامي حرامي»، فيتوقع منه أن يبيع البلد ويضحي بالولد، ويمكن العدو من قداسة الوطن، فما لا يقدر عليه العدو في الحرب، قد يسهله الفاسد في السلم، فالقلاع الحصينة لا خوف من جدرانها، بقدر الخوف من أعوانها.
ولعل العراق أكبر شاهد على ما جرى بعد انهيار الدولة وتسريح الجيش وغياب سلطة القانون، فظهر المرتزقة من كل مكان، وعاثوا في كل مكان، ومكّنوا العمائم أن تتسيد الخطاب، وضمنوا لها الولاء والموالاة، وغدت مرجعية لكل ما في الوطن، وحال لبنان يكاد يكون أسوأ، فداخل تلك الدولة دولة خارجية أكبر، تسللت في غفلة من العرب، وعدم مبالاة منهم حتى أصبحت الأمور مكلفة للغاية، ومتشابكة إلى أقصى حد، فحين تكون القوة ليست لجيش الوطن تختل الموازين، وتظهر حسابات جديدة، الوطن في آخرها، فكبرت العمائم في بلد كان يعيش التناغم والتنوع اللوني حتى طغى اللون الأسود والأصفر، وغيّب كل الألوان الأخرى، واعتدى على خصوصية التعددية في المجتمع اللبناني، وسيطر على موانئ البلد الداخل لها والخارج منها، بعدها جاء دور اليمن خاصرة الجزيرة العربية، فظهرت عمائم تدعي الولاء، وتخالف الانتماء، ومن ثم تغلغلت العمائم في الساحة الأفريقية البكر والمتعطشة لكل شيء، ما عدا بناء المساجد الذي تفنن العرب فيه، فكان بثمن مسجد وزخرفته وإنارته، يمكن أن تُبنى مدرسة ومستشفى وحفر آبار كثيرة، وتوفير غذاء متكامل، وملابس واقية من تقلبات الطقس، لآلاف الفقراء من الأفارقة الذين كانت اللقمة والحقنة وتعلم الحرف أولى من سجاد تطؤه أقدام حافية، متشققة من الرمضاء، الأمر الذي نجحت فيه العمائم، وسربت من خلاله أيديولوجيتها حتى غدت لها ميليشيات شعبية رهن الطلب، ويمكن أن تنفذ مهماتها أين ما استدعت «العقيدة» واحتاج المذهب!
اليوم هناك بوادر هزائم للعمائم أينما كانوا، وبمختلف ألوانها، لأن فعل أصحابها الشرير، وأوامرهم بفعل الخراب في بلدان غيرهم، كما فعلوا في بلدانهم أمر بلغ حد حبل الوريد، حد الحياة أو الموت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهزام العمائم انهزام العمائم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates