عيدنا أيام زمان 3

عيدنا.. أيام زمان (3)

عيدنا.. أيام زمان (3)

 صوت الإمارات -

عيدنا أيام زمان 3

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

كان في ذاك الزمن غير البعيد، مما نعد بعد منتصف الستينيات، وفي تلك المدينة الوادعة، العيد يأتي بفرحه الذي لا ينتهي، ويصبغها بشيء من البهجة والألفة، وكثير من الود، كانت المظاهر عادية، إلا ما يرد على مدينة العين من خارجها بغية التكسب، وإسعاد الصغار، وخلق أجواء تليق بالعيد، كانت فرقة عيالة «خيرية» يدق فيها «الطبل والجاسر» في الساحة المقابلة لقصر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان «طيب الله ثراه»، وكان الرصاص يلعلع ابتهاجاً، وغي الشباب الذي يدخل الواحد منهم الميدان «إيّوول»، ومحزمه «متروس» من الرصاص، ويخرج والمحزم خال، ويكتفي الصغار أمثالنا بلقط «الجيل» أو خراطيش الرصاص الفارغة، وكان هناك رهان الفرسان على خيولهم التي يمتطونها واقفين، أمثال «مطر بن فيروز، وحميد بن دلموج».
بالقرب من ملعب البلدية، كانت تأتينا فرق راقصة وغنائية من الشمال ومن الشرق، كان «الليوا، والهبّان»، ورقصة السيف والترس، وتبقى تلك العرصة حول سينما الواحة تضج بعربات مضاءة بـ«تريج» تبيع «الزليبيا والسمبوسة والباكورا» وأكلات هندية في الغالب، وعربة يدفّها «السيد» تبيع «الشربت»، وأخرى تبيع الآيسكريم الذي كان بسيطاً، قطعة خشب مثل التي يستعملها الأطباء أو تستعملها النساء كقضاب للبراقع، مغموسة في عصير مثلج مثل «الفيمتو»، كان هناك «راشد الهندي» بقدره يبيع «النخي أو الدنجو» في صحون صغيرة، وهناك «غلوم كجل» مثله يبرز بقدر «الباجيلا»، وكان هناك «نادر» مؤجر السياكل»، كانت السينما حينها في العيد تعرض فيلمين بتذكرة واحدة، وعادة ما تكون من تلك الأفلام التي قد شاهدناها أكثر من مرة، مثل «عنتر يغزو الصحراء، وعنيترة بنت عنتر» أو يزاوجون بين فيلم عربي وآخر هندي أو إيراني.
أما في الساحة القريبة من سوق العين، بجانب البنك العثماني، فكانت تضم الغرباء من المغامرين العابرين، ومن الزُط، منهم من يلعب لعبة الحظ واليانصيب، من ورق أو علبة كرتونية مخرّمة لمربعات عليها صور مطربين وممثلين، إما تظهر فارغة أو تجد تحت صورة المطرب «طلال مداح» حبّة «شوكولاتة»، ومنهم من يقارب المقامرة، ومنهم من يقدم لعباً سحرية تسرّ أطفال ذاك الزمان، وبعضهم كان يبيع الختم الفضية وتلبيسة أسنان الذهب، والخناجر والسكاكين أو قدور النحاس «الصِفْرّ»، كان أشبه بـ«سيرك» صغير وبدائي.
في تلك الساحة سيتطوع الكثير من الأفغان، وسيؤدون رقصاتهم الرجولية التي تشبه رقصات الحرب، وقد تأخذ الحماسة بعض الجاليات فيرقصون رقصات بلدانهم، كانت فُرجة العيد تلك الساحة القريبة من السوق، وهناك أيضاً زاوية يلعب فيها الهنود كرة تشبه لعبة «المسطاع» عندنا، قد يظهر رجال أقوياء ويتنافسون على المصارعة التي تشبه المصارعة الرومانية، وربما «تزامط» الكثير على أهداف بندقية «أم سَجّبة» أو رمي السكاكين على أهداف وهمية، وحده مساء ثالث يوم العيد يسحب كل تلك الفرحة معه، فارضاً شيئاً من حزنه على انتهاء عيدنا.. أيام زمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيدنا أيام زمان 3 عيدنا أيام زمان 3



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates