عربة النور تمر فوقنا

عربة النور تمر فوقنا

عربة النور تمر فوقنا

 صوت الإمارات -

عربة النور تمر فوقنا

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

أصبحت جائزة نوبل للآداب تشكل عقدة عند المثقفين العرب، وبعض من كتّاب العربية وأدبائها، حيث تظل أنظارهم مسلطة عليها مع بداية شهر أكتوبر من كل سنة، لعل وعسى تكون هناك بارقة أمل بفوز ثانٍ يعيد لهم بعضاً من التوازن، وقليلاً من الاعتراف بعد فوز الروائي نجيب محفوظ، وحتى هذا الأديب الذي يستحق هذه الجائرة العالمية، لجمال وتعدد وتنوع إنتاجه، وتوغله في تلك المحلية الصادقة، لم يخل من الحسد الثقافي، وخلط السياسي بالأدبي، عازين فوزه لأنه كان قريباً من التطبيع مع اليهود، وأنه كان محابياً، وكان فكره الفلسفي ينحو به نحو الشطط والبعد الميتافيزيقي الذي لا يعجب المتدينون ولا أصحاب الأجندات الإسلاموية، وأن المسيطر على الجائزة -كما يدعي الكثير من العرب- أنها تتبع الآلة الإعلامية والثقافية والسياسية اليهودية، ورغم ذلك تجد الكتّاب العرب والمثقفين يتسابقون إلى المؤسسات التي ترشح الأسماء في القوائم الأولية، ويبذلون كل الجهود من أجل وصول أسمائهم إلى المؤسسة العالمية، الغريب أن جوائز نوبل كثيرة، وفي مختلف المجالات والتخصصات، لكن العرب لا يهمهم منها إلا الشق الأدبي، ولا يسلط الضوء عندهم إلا على جائزة الآداب، وما أن تظهر النتيجة حتى تجدهم يهرفون بما لا يعرفون.. التحيز للآداب الأخرى، ظلم الأدباء العرب، وعدم الاعتراف بإنتاجهم، الفائز لا يستحق لأن هناك كتّاباً عرباً أهم منه، وإلى غير ذلك من التحليلات والتخرصات التي لا تهم أحداً، ولا تصل إلى المؤسسة التي تدير أمور وشؤون الجائزة، فهم كمن يؤذن في مالطا.
ولعل فوز الشاعرة الأميركية هذا العام «لويز غليك أو غلوك» حسبما ينطق هذا الاسم من أصل ألماني، والذي يعني الحظ، كان مفاجأة مثل كل عام، هذه الشاعرة المتميزة بتاريخها الأدبي حيث تُدرّس في أعرق الجامعات الأميركية الأدب الإنجليزي، وإنتاجها الشعري بدأ مبكراً، ولافتاً بصوته الجمالي والإنساني، وقد ترجمت أعمالها إلى لغات العالم، ومنها العربية، لكن قراء العربية لم يقرأوا لها، ولا يلتفت لها الكثير من المثقفين العرب، ولا يدرون عنها، ولا عن إنتاجها شيئاً، وربما لا يعترفون بها فقط لأنهم لا يعرفونها، لأن الإعلام العربي لم يركز عليها، ولا قدمها بصدق، وقد أذهلني تقرير صحفي بشأن الفائزة وعلاقتها بالمثقفين العرب، فكانت النتيجة أنهم جميعهم أقروا أنهم لا يعرفونها، وبالتالي في ذهنهم غير المدرك أنها لا تستحق مثل هذه الجائزة العالمية، غير أن هذا الأمر لا يعني للعالم شيئاً يستحق الذكر، ولا أدري ماذا قال العرب حين فاز «تشرشل» بجائزة نوبل للآداب وقتها؟ لكن بالتأكيد كان قولهم: ما دخل تشرشل بالآداب، فقط لأنهم يجهلون أن هذا السياسي البريطاني بدأ حياته أديباً وروائياً، ورغم كل ما حققه من انتصارات، وتثبيت أركان السلام، إلا أن فوزه الحقيقي كان في الجانب الأدبي الذي يحبه العرب كثيراً، ومصدر تشكيك من جانبهم، وكأن هذا القطاع والاختصاص هم رواده، وهم الأحق بالفوز به، مع احترامي وتقديري لأدونيس، هذا الشاعر الإنساني الذي يستحق تلك الجائزة منذ سنوات، لجمال مشروعه الأدبي، وهو تشريف للجائزة، لكن لو فاز بها وهذا ما أتمناه منذ سنوات، فسيظهر الكثير من العرب مثلما ظهروا لنجيب محفوظ حينها، وقالوا ما لم يقله مالك في الخمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربة النور تمر فوقنا عربة النور تمر فوقنا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates