رعب الكاميرا 2

رعب الكاميرا (2)

رعب الكاميرا (2)

 صوت الإمارات -

رعب الكاميرا 2

ناصر الظاهري
بقلم -ناصر الظاهري

توقيف المصور مهنة من لا مهنة له، بعضهم يريد أن يثبت أهميته الأمنية، والبعض يريد أن يفتح باباً صغيراً لحوار ينتهي بالتقاط صورة له، ويستحيل أن تصور فيلماً أو تلتقط صورة في الهند دون أن يظهر هندي في المشهد، وأحياناً ببلاهة وفضول عجيب، وفرح بالكاميرا، ومرات يتدخلون بشكل فج، ويسألونك هل تصور فيلماً؟ ويبدأون يظهرون مهاراتهم الغائبة، ولو كنت في شهر العسل، فلابد وأن يظهر وجه هندي مغبشاً في صورك خلف المشهد بابتسامة غير مكتملة.

ومرة كنت فرحاً بأول كاميرا احترافية عالية الجودة، وذهبت إلى مكة بعد أحداث الحرم بأسبوع، فما كدت أن أسل الكاميرا من حقيبتها، وبدا «الزوم» مثل منظار أو «دوربين» فوج التدخل السريع، حتى وجدت أربعة رجال مدنيين وعسكري يحيطون بي، وبعد أسئلة كثيرة لمدة ساعة أفرج عن الكاميرا وحقيبتها، ومرة قريباً من الجولان تم القبض على كاميرتي متلبسة بتصوير الجمال، غير أن الفوج العسكري التابع للفرع 17، عدها تصويراً يراد به نقل معلومة، ومن فرع إلى فرع، وبعد تحميض أفلام «النيجاتيف»، فذاك الزمان لم يكن زمن «الديجتيل»، انتظرنا ساعات، وحين رأوا الصور الجمالية، قلت لهم إني صحفي يهمني الاستطلاع الجمالي للأمكنة، أنا قلت صحفي دون أن أدري، وظهرت قضية أخرى، أنني لابد وأن أسجل خلال أيام وصولي لدى وزارة الإعلام أو لدى قسم الإعلام الخارجي إذا لم تكن لدي دعوة رسمية، وانتظرنا ساعة حتى تم الإفراج بطريقة «وِدّية» للغاية.

وأثناء قيام البطولة الأولمبية في الاتحاد السوفييتي في الزمن البعيد، أيام الحرب الباردة، وقد سمحوا للصحفيين الأوروبيين والأميركيين بالحضور والتصوير في موسكو والمدن الروسية، لكنهم ما أن خرجوا بصيدهم، وتلصصهم واقتناصات عدساتهم حتى مرروهم وحقائبهم على أشعة في المطار دون أن يدروا بها، وحين وصل المصورون بلدانهم، وهموا بتغسيل وتظهير الأفلام، إذا بأيديهم والخلاء واحدة، وأفلامهم بيضاء تماماً.

ومرة في إندونيسيا خطف قرد نظارتي وأنا ملتهٍ بالتصوير، وقد تأرجح بين نظارة خفيفة يسهل الهروب بها أو كاميرا تثقل كتفي باثني عشر كيلوجراماً، ويمكن أن يتعثر بها، واختم مقال رعب الكاميرا، لأن تداعياته كثيرة وموضوعه يطول، مرة كنت أصور الكورنيش وعمارات أبوظبي الشاهقة عليه، وكانت لدي عدسة بحجم «سخان الماي»، وأرتدي «جينز وتي شيرت» عدة التصوير، فجاءني واحد، من البلدية أو من الشرطة خارج دوامه الرسمي، فطلبت منه بطاقته، فقال: «ما شيء بطاقة.. أنا بسفّرك»، فقلت له: «أنا ما أتسفّر.. كنت لازم تقول: بنْيَليك من البلاد»! فأسقط في يده، وحملت أنا سخّان الماي على كتفي وذهبت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رعب الكاميرا 2 رعب الكاميرا 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates