«شحمة الأرض»

«شحمة الأرض»

«شحمة الأرض»

 صوت الإمارات -

«شحمة الأرض»

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

«ما يقوله الناس عنك: ظن، وما تعرفه عن نفسك: يقين، فانتبه أن تقدم ظنهم فيك على يقينك».
هكذا على الإمارات أن تتعاطى مع صغائر الأمور المتوقعة من صغار الناس، فلا تعيرها ولا تعيرهم مثقال ذرة من اهتمام أو حتى التفاتة، لأنها أكبر منهم، وأعلى من صغائرهم، مثل هؤلاء المتواجدون على سطح الحياة، والمقتاتون على طحالبها يتكاثرون دون تناسل في وقت أي قفزة للإمارات إلى الأمام، وعند تحقيق الإمارات أو أحد أبنائها منجزاً حضارياً، تجدهم سعوا على بطونهم مثل دودة «شحمة الأرض» تريد التقليل من الشأن، وتريد تهميش المنجز، وتريد أن تجد لمعاول هدمها أي مكان في جدار البيت الإماراتي، لعلها تقدر، رغم يقينها أن أوقات الغفلة، وأوقات الطيبة الزائدة ولت إلى غير رجعة، اليوم هناك مؤسسات يقظة، وهناك الواعون والمدركون من أبناء الإمارات الذين لا تنطلي عليهم حيل الدين والاستقامة الجوفاء، والحريات المدنية التي ينادون بها، ولا يعرفونها، وأسأل زوجاتهم عنهم، وتساءل عن وضع أبنائهم في جامعات الخارج ومدنها، وفتش عن حساباتهم البنكية وفِي أية مصارف مودعة هي؟ لقد عشنا عصرهم المهترئ، وتعايشنا مع سطوتهم التي تمكنوا من خلالها وبها من التخويف والتخوين والتصنيف، فكل مثقف شيوعي كافر، وكل وطني واع علماني ملحد، وكل مفكر اجتماعي زنديق خارجاً عن المِلّة، وهم بقولهم وفعلهم ليسوا لا من الأنصار، ولا من المهاجرة، هم من منافقي يثرب، منهم من كان يجمع فوائد البنوك ضاحكاً على «شوابنا» الطيبين، مقنعاً إياهم بحديث منحول، وآية لا تخصهم، وتخص الاستغلال والربا في عصره الجاهلي، فيجمع ملايينهم التي يسلمونها إياه، بغية إنفاقها في الحلال كما يقول، لعل وعسى الله أن يكتبها في ميزان حسناتهم، مع دعاء كاذب منه، وتفتفة من أجل مباركة أموال البنوك «الربوية»، ومنهم من احتل موقعاً إعلامياً مؤثراً، وكاد أن يسيطر على المدينة بفتاويه الأسبوعية التي فيها التوجيه الحزبي، والأيدلوجية السياسية الدينية، مع بث نسائه المتشحات بالسواد للتغلغل من خلال نسيج المجتمع الحريري، ومنهم من اختار مدارس بعينها فيها النخبة المواطنة من أهل الدار، واشتغلوا وتعبوا عليهم، وصبروا من أجل أهدافهم التنظيمية، ظاهر عملهم كان التعليم، وباطنه كان الإرشاد والتوجيه، وبناء كوادر المستقبل، لأن هؤلاء المواطنين هم الأساس، أما هم الأجانب فغير باقين، وعليهم التحرك دوماً إلى الأمام وفِي الجهات الأربع لكي لا يكتشف أمرهم، ويفضح فعلهم، كانت غايتهم وضع خلايا صغيرة ستتكاثر بنفسها، دون تناسل، فكان منهم في وقت من الأوقات وزراء ووكلاء ومستشارون وموجهون وإعلاميون وصحفيون، و«أناس طيبون» كما كان يسميهم الكثير من الأهالي الطيبين.
تلك كائنات تتكاثر، دون أن تتناسل، وهم يظهرون في وقت الفرح ليسرقوه، وفي وقت الانتشاء بالمنجز ليسلبوه، وفي زمن النجاح ليفشلوه، كان أهلنا الأولون يقولون في معرض حديثهم عن الأشياء الصغيرة الضارة، والتي لا تعطى أهمية أكبر من صغرها، ولا أعظم من شرها، كانوا يقولون عن الشيء الذي لا صفة له، ولا اعتراف بوجوده: «وشحمة الأرض»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شحمة الأرض» «شحمة الأرض»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 16:09 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جمهور ياسمين عبدالعزيز يداعبها بعد صورها في الطبيعة

GMT 16:42 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

مسلسل "سر" دراما بوليسية مشوّقة منذ البداية

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 09:51 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد تتوقع بدء فصل الشتاء بعد 20 يومًا

GMT 03:22 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تقاعد قائد شرطة إسرائيلي لاتهامه بإقامة علاقة مع شرطية

GMT 00:37 2013 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

الصين تصدر إنذارًا من المستوى الأزرق للأمطار الغزيرة

GMT 16:54 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الشارقة يواجه النفط الإيراني في "آسيوية اليد"

GMT 13:23 2013 الجمعة ,29 آذار/ مارس

ستائر غرف النوم لمسة رومانسية في مملكتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates