تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم - ناصر الظاهري

معظم الناس قالوا: نعرف ما قلت بالأمس عن أمور السفر والاستعداد له، والتي تخسرنا الكثير، جهداً ووقتاً ومالاً، لكننا لا نأتيها بسبب عدم التنظيم، وقلة التدبر في حياتنا، وغياب التدبير في تفاصيل يومنا، فالعائلة الكريمة المسافرة ما إن تهم بدخول أحد المتاجر الكبرى، والتي جل محلاتها موجودة عندنا، ساعتها تنساها الزوجة المصون، وتنسى ما عندها من «السَرَاريح والشْمَاطيط والخلقان»، وتبدو كأنها مشروع لاجئة، ليس لديها إلا ما يسترها، وكأن أولادها من سكان المخيمات، ليس عليهم إلا ثيابهم المهلهلة، وتبدأ تهيل وتقيس، «هذه حلوه على ميثا، وهذيك لفطيم، وهذا لرشود»، ثم يتم تذكر جيران الصفاء وخلان الوفاء، وتكثر الهدايا، وتعود العائلة الكريمة، وتصرف من جديد على حقائب جديدة، وأوزان زائدة، بالمختصر الرحلة التي يمكن أن تكلفنا مائة ألف، يمكن أن تصل لضعفها، وليتها في شيء ذي فائدة، إنما هي أموال غائبة وفارطة، ولا تعرف أين ذهبت، وفي أشياء يمكن أن نعيش بدونها، ولا ينكر أحد علينا شيئاً إن لم نجلبها، لكننا نشقي أنفسنا، ونركّب عليها أثقالاً وأموالاً. 
المشكلة الأدهى حينما لا تستمتع العائلة الكريمة بالرحلة، وتعود وكأنها كانت في سباق ماراثون للتسوق، «عظامها مرضرضة، ومدقدقة، وتشكو، وتئن»، وليتها قضتها في عطلة لصفاء الذهن، وزيادة التعارف والتقارب ومزيد من الألفة بين الأهل، فكل فرد فيها متوحد مع هاتفه، ويرجع المعزب للأسف، وهو يحلف أن أبعد رحلة للعائلة الكريمة في الوقت البعيد، وفي المكان الأبعد، ستكون حتا وإلا المرفأ.
ومن عجب بعض العائلات أن تسافر أسبوعاً، وتسفّر معها شغالاتها الثلاث، وبعضها تمنحه حجوزاته على الدرجة الأولى سيارات ذات رفاهية عالية ومجانية، فيصر أن يحادث فلاناً في السفارة، و«طرشوا لنا سيارة للشنط، وسيارة عائلية»، ولا أعتقد أن مواطناً أرجنتينياً تجرأ وطالب سفارته في النرويج أن ترسل له ولعائلته سيارة ليموزين مع سائق السفارة لتوصله للفندق، فهذه من محدثات الأمور عندنا، لا.. والبعض منهم يرجع زعلاناً، أسفاً، لأن السفير ما استقبلهم أو عزمهم عنده في البيت. 
بالمقابل لو نظرنا لعائلة أميركية أو يابانية وهي تخطط لسفرها قبل أشهر، وترتب كل شيء قبل مدة، ولا تترك أمراً بسيطاً للصدفة أو لأي مصاريف تذهب سدى، وفي غير محلها، ولن تجد «بزا» أولادهم يجبرهم على شراء أشياء لا فائدة منها أو يمكن الاستغناء عنها، نحن صريخ «غميلة ورميلة»، يمكن أن يكلفنا طقمين «بربيري» كاملين، يمكن أن يلبس مرة أو تضيعه الشغالة في الغسالة، ويمكن أن يحدث شجار بين المعزب والزوج المصون، هذا يرفض، وهي تهدد ثم تستعطف، ويضيع النهار في خصام، وتحزب عائلي، بسبب لهفة التسوق، والتسري في الأسواق، ويضيع السفر، ولا تتعرف العائلة على فوائده الخمس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates