سؤال كبير في عقل صغير

سؤال كبير في عقل صغير

سؤال كبير في عقل صغير

 صوت الإمارات -

سؤال كبير في عقل صغير

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

من عادة تلك البنت ذات السبعة أعوام «الحور» التي تحترم المائدة كثيراً، وبطبيعتها تدرك «أتيكيت» الأكل منذ صغرها، وتقول أكلها من أكل «نعيم»، ما تنثر العيش أو فتات الخبز في مكانها، بعكس توأمها «منصور» الذي يُشَعّي في كل مكان، وتقول ماكلين معه ثلاثة أشخاص، لاحظنا أن «الحور» في فمها ماء، فقالت، وهي قليلة الكلام على الطعام، لكنها كثيرته إن كنّا نيام: «Why Google knows everything»، فضحكنا، لكن بعد الانتباهة فطنا لعمق السؤال الكبير في عقلها الصغير، زمان على أيامنا كان يُقَال لنا أن خالك عارف، فتنشد منه المعرفة، وتتخذه قدوة أو أن فلاناً باصر، فلتزمه طلباً للعلم، وتتخذه قدوة، لكن في يومنا ليس هناك أعرف من عمنا «غوغل»، وليس هناك قدوة في المعرفة والإلمام مثله، لذا لا عجب أن اتخذه، هو وأمثاله الجيل الجديد مثالهم المعرفي، وقدوتهم في سرعة البديهة والإجابة والشمولية الثقافية.
الغريب أن الإنسان قطع سنين طويلة حتى توصل لمثل تلك المنصة التي تحتوي على المعارف وأنواع الثقافات والمعلومات العزيزة المتوفرة، وكنت أرغب أن أكتب عن أحد أكثر الناس تأثيراً في شبكة الإنترنت، حتى إن مجلة «التايمز» اختارته على غلافها تقديراً واحتراماً له، ولعمله الإنساني، من خلال دخوله 3 ملايين مرة للتصحيح والتحرير في «ويكيبيديا»، وكتابته 35 ألف مقال فيها، بدأها قبل 16 عاماً حينما كان في الجامعة، ووجد تلك الموسوعة هزيلة، وخالية ومهملة، فكتب مقالاً عن جده المحارب في الثورة الأمريكية، وتابع بعد ذلك، مخصصاً ثلاث ساعات يومية لها، ومخلصاً تجاهها، ولا يتقاضى أي مبلغ نظير أعماله خلال تلك السنين، لأنه ببساطة إنسان نبيل، وراق، وبسيط، ولا يسعى لمال بقدر ما يسعى أن يجد كل وأي إنسان على هذه الأرض معلومة جاهزة ومجانية، فكان من المؤجلات، لكنه يحضر اليوم بإنسانيته المفرطة، بعيداً عن الشهرة والمال وتسجيل أسهم له في الشركة، وفي البورصات العالمية، وكل ذاك الضجيج، «ستيفن» حين تراه لا تفرقه عن أي شاب أمريكي مجتهد، ويحب القراءة، وملازماً حاسوبه، ويظل على كرسيه منذ الصباح يبحث في تلك الشبكة العنكبوتية، وهو يتناول قهوته في الـ «ماغ» الكبير مع قطع «دوناتز»، ويخطف على كيسين «تشبيس» مملح قبيل الظهيرة، ثم يتناول غداه متأخراً «بيتزا» بحجم عائلي مع علبة «كولا»، ويظل يسمن في مكانه، قد لا تكون تلك الصورة النمطية هي الملائمة لشخص جميل وإنساني مثله، عكف كل حياته يحرر ويصحح ويساهم في تحرير مكتبة عالمية ومجانية للمتعطشين للمعرفة، واللاهثين وراء الجاهز والمعد مسبقاً، والراكضين خلف ساعات يومهم التي لا تكفيهم، مكتبة تصل إلى الفقراء والقرويين وسكان الجبال في قارات العالم، «ستيفن» له وظيفته، وله عائلته، ويعيش في مدينة «فيرجينيا»، لكنه من ذلك القبو الصغير في منزله قدر أن يثقف العالم، ويثبت لغيره معنى جمال الإنسانية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال كبير في عقل صغير سؤال كبير في عقل صغير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates