مشاكاة في الضريبة

مشاكاة في الضريبة

مشاكاة في الضريبة

 صوت الإمارات -

مشاكاة في الضريبة

بقلم - ناصر الظاهري

قال صديق: لدينا ضريبة واحدة ومخربطة الناس، هذا لو كان عندنا مثل أميركا وأوروبا ضرائب متعددة، شو بنسوي؟
وصديق آخر سمع طرف حديثنا عن الضرائب في أوروبا، فقال: فأل الله ولا فألكم! دخيل الله تكفينا ضريبة واحدة، كنت أحسب بدفع بالمئات في الشهر، وأصبحت أدفع بالألوف، وحين حسبتها في السنة ظهرت ما يعادل 12 ألف دولار في السنة، فأي أميركي متوسط الحال يدفع هذا المبلغ؟
فقلنا له: أنت مصاريفك زائدة، تقول عندك حرمتين، وفاتح بيتين، وعندك «يميع العيال»!
فرد غاضباً من الضريبة، لكنه رماها علينا: ضريبة كهرباء وماء على البيت والمزرعة والعزبة، الجمعية كل أسبوع ندفع على عرباتها ضريبة، تروح تشتري خلقان للعيد تدفع ضريبة، رغم أني لست متيقناً من أن ذاك التاجر الذي لا يزال يستعمل قلم «بك» وفاتورته رطبة أن يدفع شيئاً للضرائب، ولا ذاك البائع الذي ما زال يبيع في أشيائه القديمة، وفاتورته بحجم لسان الطير، يعرف يدفع الضريبة، يقول لك حتى الخياط والحلاق ندفع لهم ضرائب، وإيجار المنزل إذا كان ستة أشهر وأقل تدفع عليه ضريبة، تشتري «ليتات» بدلاً من المحروقات، تدفع ضريبة، المطاعم والمشارب عليها ضريبة، الهواتف، الإنترنت، عليها ضريبة، حتى ما عدنا نعرف هل هذه الضريبة فعلاً تحصل أم أن كل واحد يطلبها من الزبون.
فأراد الصديق أن يخفف عليه، وكان يعتقد أنه يصنع حُسناً، فقال: تصدق أنهم وضعوني كمالك بين الجهة المحصلة للضريبة وبين المستأجرين، وكان جديراً أن تحصل منهم مباشرة عند التصديق أو التوثيق، وأزيدك من الشعر بيتاً، واحد من المستأجرين رجع له شيك من دون رصيد، وحسابه مغلق، وحين قدمت عليه شكوى طلب مني من أجل فتح ملف للقضية أن أدفع ما يوازي عشرين ألف درهم، فقلت لهم: هذا للمحامي، وإلا هذه ضريبة، وإلا أتعاب القضية، وإلا ماذا بالضبط؟
فزاد صديقنا اشتعالاً: أسمع لما يتكلم المرتاح، ويريد يقارن نفسه بالشقي، يا أبوي نحن نهيل، وأنت تشيل!
فحاولت أن أتدخل بلطف، شارحاً معنى الضريبة في حياة الشعوب، وأنها تساعد في زيادة الدخل الوطني من أجل تحسين الخدمات والمرافق العامة، وتقديم الأفضل، وهو معنى رمزي للمساهمة الفردية في خدمة تطور المجتمعات، وهي بداية الانتقال من مجتمع الرفاه والاستهلاك إلى مجتمع المسؤولية، فتحولت الأنظار نحوي وكأنني ارتكبت جرماً، فلا رضيت الصديق ذا الرأسمال الوطني، ولا الصديق الذي يعد نفسه من الطبقة الوسطى، فأرسلا لي كلمة متفق عليها كما يبدو: نقول لك، خلك في الكتابة أحسن لك، وأبرك لنا، لأنه أي تدخل من طرفكم الكريم يمكن أن تسنّ ضريبة جديدة، فتذكرت أنني في فرنسا كمقيم، كنت أدفع ضريبة مشاهدة «التلفزيون»، وكدت أتكلم، وكانا متلهفين، ومتحفزين لاصطناع العراك، فسكت وآثرت السلامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاكاة في الضريبة مشاكاة في الضريبة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates